آخر عدد صدر عن النشرة

FMR 56
October 2017

لقد قدَّمت منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي منذ أمد بعيد مثالاً يحتذى به لروح التضامن وكرم الضيافة تجاه الفارين من النِّزاع والاضطهاد في المنطقة وفي أماكن أخرى في العالم. وإنَّ بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي إذ تواجه مسبِّبات جديدة للتَّهجير والنزوح كعنف عصابات الجريمة المنظمة والآثار السلبية للتغير المناخي لتستمر في توسيع نطاق قوانينها الخاصة بالحماية وآلياتها وتكيِّفها لمواجهة هذه الأوضاع وأوضاع أخرى للتهجير ولتلبية مختلف حاجات السكان المتأثرين.

وفي تصدير هذا العدد، يثني المفوض السامي للاجئين على تقاليد التضامن والعمل الإنساني في المنطقة ويقر بأنَّ إعلان البرازيل وخط عملها لعام 2014 "أنموذج عالمي يحتذى به في التعاون النزيه والشفاف والمخلص". ومع أنَّ منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ما زالت تواجه تحديات جمَّة تتطلب إيلاء الاهتمام العاجل لها، خاصةً مع الازدياد الكبير الذي تشهده في طلبات اللجوء، فقد بذلت المنطقة جهوداً كثيرة تُشكَر عليها باستمرار التزامها بتوفير الحماية، بل إنَّها تقدم دروساً كثيرة ومتنوعة من خلال مقارباتها التي غالباً ما كانت وما زالت مُبدِعة وخلَّاقة.