نحو المشاركة، والامتثال، والمساءَلة

أنيسة بلال، وغيليس جياشا، وستيورات كيسي-ماسلين

تبذل الأمم المتحدة وغيرها من المنظَّمات الدولية والإقليمية جهوداً متزايدة لمساءلة الجماعات المسلحة من غير الدول على المستوى الدولي لانتهاكاتهم الأعراف الدولية.

تتمثل أسوء أنواع الإساءات المرتكبة بحق الأفراد بالنزاعات المسلحة غير الدولية حيث تشهد البلد المعنية صراعاً بين الجماعات المسلّحة من غير الدول والدولة أو بين المسلحين أنفسهم.  ولا يوجد اتّفاق عام بعد حول كيفية تطبيق القانون الدولي ودرجة إلزامه على هؤلاء المسلحين[1].  وفي حين لا يكاد أحد يعارض أنَّ القانون الإنساني الدولي يفرض بعض الالتزامات على هذه الفئة المذكورة من الجماعات المسلّحة، يبقى هناك جدل حول تطبيق النواحي الأخرى من القانون الدولي وعلى الأخص منه قانون حقوق الإنسان.

وبغض النظر عمّا إذا كان النّزوح طوعاً أم قسراً، يبقى المسبب الرئيسي له في معظم الأحيان الانتهاكات الواقعة على القانون الإنساني الدولي وعلى حقوق الإنسان الرئيسية.  فالجماعات المسلحة من غير الدول مسؤولة، مباشرة أم غير مباشرة، عن النّزوح كثير من المدنيين، نتيجة تعريض المدنيين للعنف القائم على النّوع الاجتماعي، والتسبب في الاختفاء القسري، والإعدام دون محاكمة عادلة، والتعذيب، والتهديد بالقتل، والاعتداءات العشوائية على المدنيين، وعلى المنشآت المدنية (كالمباني، والبنى التحية، والأهداف غير الواردة ضمن الأهداف العسكرية وفقاً لتعريفات القانون الإنساني الدولي)، والتجنيد القسري (خاصةً تجنيد الأطفال)، والعمالة القسرية ومنع وصول إمدادات الإغاثة والمساعدات الإنسانية (بما في ذلك الاعتداءات المقصودة على كوادر عمال الإغاثة الإنسانية) ، وغير ذلك من نشاطات وأعمال تعيق وصول المدنيين للغذاء والخدمات الصحية والتعليم.

 

الإطار العام القانوني

تعرَّف الجماعات المسلّحة من غير الدول بأنَّها الجهات التي تنطبق عليها مجموعة من المعايير التي نصّ عليها القانون الإنساني الدولي.  وتحدد هذه المعايير تعريف العناصر والجهات التي تُعد طرفاً في النزاع المسلح، وتفرض عليها بعض الالتزامات، وعلى وجه الخصوص بموجب المادة المشتركة (3) من اتفاقية جنيف، والبروتوكول الإضافي 2 لعام 1977.  وكلتا الوثيقتان تُطبّقان تحديداً على النزاع المسلح غير الدولي.

وعادة ما يكون القانون الإنساني الدولي المرجع الرئيس في حظر النّزوح القسري، فالمبادئ التوجيهية لعام 1998 حول النزوح الداخلي تشير إلى عدد من المعايير الإنسانية الدولية الملزمة قانوناً للدول وللجماعات المسلّحة من غير الدول على حد سواء.  ومن المواثيق الأخرى الاتفاقية التي تبناها الاتحاد الأفريقي حول حماية النازحين ومساعدهم في أفريقيا حيث تتصدى هذه الاتفاقية مباشرةً لسلوك وتصرفات الجماعات المسلحة من غير الدول. [2]

ورغم وجود هذه الالتزامات والواجبات، ما زال هناك كثير من الصعوبات المعيقة لضمان امتثال العناصر المسلحة من غير الدول للمعايير والأعراف الدولية.  وهناك عدّة أسباب مختلفة لعدم الامتثال منها على سبيل المثال: الادعاء بالمساس بالمصالح الإستراتيجية (فالحرب التي تنشب ضمن النزاعات الداخلية بطبيعتها قد تقود إلى استخدام بعض التكتيكات التي تنتهك القانون الدولية، منها مثلاً توجيه الضربات العسكرية من قواعد تقع في المناطق السكّانية)، وغياب الوعي بالمعايير واجبة التطبيق، وغياب إحساس "الانتماء" لهذه المعايير الدولية.  ونعني بالانتماء قدرة الأطراف المشاركة في النزاع ورغبتها في تحديد المسؤولية و/أو توليها إزاء المعايير التي يُقصد منها توفير الحماية للمدنيين، بالإضافة إلى المعايير الأخرى واجبة التطبيق في سياق النزاع المسلّح.  وبالفعل، فحيث إنّ الجماعات المسلحة من غير الدول غير مسموح لها بالمصادقة على المعاهدات الدولية (لأنّها بطبيعة الحال ليست دولاً وليس لها أي صفة اعتبارية دولية تؤهلهم لذلك) وبما أنّهم ممنوعون من المشاركة كأعضاء كاملي العضوية في هيئات صياغة المعاهدات فمن الممكن أن يدّعوا (وهذا ما يحدث أحياناً) أنّه لا يجوز إلزامهم بمثل هذه القواعد التي لم يكن لهم أي دور في صياغتها وإعدادها ولم يلتزموا بها أصلاً.

 لكننا نرى مع ذلك إمكانية ممارسة قدر أكبر من التأثير على الجماعات المسلحة من غير الدول لكي يحترموا القانون الدولي والمعايير الإنسانية على نحو أفضل مما عليه الوضع الآن.

 

تقديم الحوافز للامتثال

بدايةً، يجب علينا أن نلاحظ أنّ الجماعات المسلّحة من غير الدول ممن تسعى إلى تحقيق بعض الأهداف العسكرية والسياسية ليست جميعاً غير مبالية باحترام بعض المعايير الدولية.  وقد تبين من قَبل وجود بعض الحوافز الإيجابية التي يمكن أن تدفع تلك الجماعات إلى إبداء احترام أكبر للمعايير الدولية.  ومن بعض هذه الحوافز التي ذكرتها الجماعات المسلحة من غير الدول: الحاجة إلى الدعم الشعبي (كسب العقول والقلوب)، وصورة الجماعة بعيون الآخرين، والاحترام المتبادل لمعايير الجماعة، والحاجة أو الرغبة في استشراف صورة جيدة للجماعة على الصعيدين الوطني والدولي فضلاً عن تعزيز العلاقات الأسرية بين الفئات السكانية المعنية.  ومن هنا يتبين أنّ هناك أسباب عسكرية، وسياسية، وقانونية، وإنسانية قد تدعوا الجماعات المسلحة إلى احترام المعايير الدولية.

من ناحية المبررات العسكرية للامتثال للمعايير، فتضم عنصرين رئيسين هما التعامل بالمثل والخيارات الإستراتيجية.  فاحترام أحد أطراف النزاع للمعايير عادة ما يشجّع احترامها من الأطراف الأخرى، والعكس بالعكس.  فاللجوء إلى الإساءات وانتهاكات المعايير من قبل طرف ما قد يقابله الفعل بالمثل من الطرف الآخر.  كما أنّ ضبط النّفس سيساعد في نهاية المطاف على المحافظة على دعم السكان.  أمّا من الناحية الأخرى المتعلقة بالخيارات الإستراتيجية، فإذا ما ركّزت الجماعات المسلحة من غير الدول الهجوم على الأهداف العسكرية المشروعة بدلاً من استهداف المدنيين فذلك يعني ارتفاع درجة احتمال أن تعزز هذه الجماعات من أهدافها العسكرية، وبذلك قد تتوصل إلى فهم حقيقة مفادها أنّ بعض الطرق التي تنتهجها في الحرب غير فعالة وغير مجدية أو أنّه يترتب عليها تكاليف إنسانية مفرطة، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان تلك الجماعات للدعم والتأييد. 

وبالنسبة للمبررات السياسية الباعثة على الامتثال فتتركز في رغبة عدد لا بأس به من الجماعات المسلحة من غير الدول بوجود اعتراف بهم أو بالقضايا التي يناصرونها.  وفي بحثنا هذا، أجرينا مقابلات مع عدد من الأفراد المنتمين إلى هذه الجماعات، وقد أخبرونا أنّهم يتفهمون أنّ الاعتراف بهم وبمطالباتهم السياسية لن يكون سهلاً، لكنّهم يرون ضرورة في الاعتراف بهم ضمن القانون الإنساني الدولي بصفتهم "طرفٍ في النّزاع" وذلك ليتمكنوا من الامتثال للمعايير الدولية.  وبالإضافة إلى ذلك، يحتاج كثير من الجماعات المسلحة من غير الدول للدعم (البشري، والمادي، والمالي) من القاعدة الشعبية التي يدَّعون أنّهم يقاتلون لأجلهم.  وهناك جماعات أخرى تسعى إلى قلب الحكومة القائمة سعياً منهم ليكونوا على الأقل جزءاً من الإدارة المستقبلية للدولة.  وفي بعض الحالات الخاصة، قد ترغب الجماعات المسلحة من غير الدول على أن تبدو بمظهر من يحترم المعايير الدولية عدا عن الدولة التي يقاتلون[3].  وأخيراً، هناك بعض الجماعات المسلحة التي تجد غضاضة في قبول فكرة أنّ رفع مستوى الاحترام للمعايير الدولية ذات الصلة بنزاعهم المسلح سيسهّل من مساعي تحقيق السلام ويعزز من فرص إقامة السلام الدائم.

في الجانب القانوني، يرتبط الامتثال ارتباطاً أساسياً بتجنب التعرض للعقوبات الجزائية وغيرها من التدابير القسرية كالحصار، وحظر السفر، وتجميد الأصول.  ويعد الخوف من التعرض للملاحقة الجزائية للجرائم الدولية عنصراً مؤثراً على سلوك بعض الجماعات المسلحة من غير الدول أو كبار الشخصيات ضمن تلك الجماعات[4] بما في ذلك مبدأ مسؤولية قيادات الجماعات. [5] ومثال ذلك أنّ استخدام النّزوح القسري كأداة تكتيكية أو طريقة للحرب قد يمثّل جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، ما قد يعرَض مرتكبيها إلى المسؤولية الجنائية. [6] ومن هنا تأتي أهمّيَّة ممارسة الجماعة المسلحة من غير الدول  للقيادة الفعالة وإحكام الرقابة على عناصرها المقاتلين لأنّ ذلك ينصب في النهاية في مصلحة كبار المسؤولين في تلك الجماعة.  وفي إحدى الحالات، وصف أحد قادة الجماعات المسلحة من غير الدول لكاتبي هذه المقالة كيف أنّه عمد إلى الاحتفاظ بقيود تتعلق بفرض الانضباط الداخلي للجماعة بما ينسجم مع المعايير التي قبلت الجماعة بتطبيقها.  ثم استخدم تلك القيود لاحقاً كبينة للدفاع عن نفسه عندما وُجّهت إليه تهم ارتكابه لجرائم الحرب.

وأخيراً، في الجانب الإنساني، يتعلق الامتثال بالرغبة الحقيقية لبعض الجماعات المسلحة من غير الدول باحترام الكرامة الإنسانية.  ولا ينبغي التقليل أبداً من أهمّية هذه الرغبة التي قد تتيح الفرص لتجاوز حدود الالتزامات الدولية الحقيقية وإشراك الجماعات المسلحة من غير الدول لقاء احترامها للمعايير، وهذا الأمر يوفّر قدراً أكبر من الحماية للمدنيين بدلاً من مجرد فرضها عليهم فرضاً بموجب القانون الدولي.  وبالمقابل، يمكن للهيئات الإنسانية بدورها أن تقدم حلول التمويل المالي لمساعدة الفاعلين ذي الصلة بالأمر وتمكينهم من الوفاء بالتزامهم للمعيار المطلوب، كأن يكون ذلك على سبيل المثال عن طريق توفير التفاوض والبرامج التعليمية التربوية للأطفال الذين جُنِّدوا في السابق في القوات المسلحة وذلك لتسهيل أمور الإفراج عنهم بصورة مأمونة.

 

الممارسة الجيدة في الإشراك

لقدْ بُنِيت خبرة لا يستهان بها عبر السنين جُمعت من خبرات أعضاء المجتمع الدولي من خلال إشراك الجماعات المسلحة من غير الدول في حماية المدنيين أثناء النزاع المسلح.  وفيما يلي بعض من أهم الدروس المستفادة من هذه الخبرة التي قد تقدم مزيداً من الفرص لتعزيز مستوى الامتثال للمعايير الدولية. 

بدايةً وعموماً، تتمثل الخطوة الأولى التي يجب على المجتمع الدولي انتهاجها في تشجيع الإشراك المباشر للجماعات المسلحة من غير الدول لتعزيز الامتثال إلى المعايير الدولية.   وفضلاً عن ذلك، ينبغي الاعتراف بالجماعات المسلحة المنظمة من غير الدول على أنّها جزء وطرف من النزاع بموجب القانون الإنساني الدولي، وينبغي في الوقت نفسه تجنب الإطلاق العشوائي لوسم "الجماعات الإرهابية" على كل الجماعات دون تمييز، مع ضرورة بذل قصارى الجهود في الوقت نفسه في تحقيق الامتثال إلى المعايير الإنسانية.  وقد ذكر المحاربون السابقون للباحثين أنّهم ما إن تُدرج أسماؤهم على القائمة فسوف "يصبحون مرفوضين" "ولن يبقى لديهم شيء آخر يخسروه".  ومن هنا، لا بد من الإشارة إلى أنّ مشاركة الجماعات المسلحة من غير الدول لا تمثّل اعترافاً سياسياً ولا إقراراً بالعدوانية، ولن تؤثر بحال من الأحوال على وضع الجماعات المذكورة بموجب القانون الدولي (مع أنّ البعض، ومنهم الدول على وجه الخصوص، يخشون من أن تمنح المشاركة بعض الشرعية على الجماعات التي توسم بأنّها "إرهابية" أو "مجرمة").   وأثناء الحوار مع الجماعات المسلحة من غير الدول، لا بد من بذل الجهود في توضيح المزايا المتأتية للجماعات أنفسها عندما تعلن التزامها بالمعايير الدولية.  ويجب لهذا الغرض استخدام الخطاب السليم والطرق المناسبة ثقافياً لتحقيق الهدف المنشود في تشجيع مثل هذا الالتزام. [7]

ثانياً، من الخطوات المهمة التي لا بد من إتباعها في تعزيز مستوى الامتثال للمعايير الدولية ضمان رفع الوعي لدى الجماعات المعنية المسلحة من غير الدول بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي والتي يفترض أن يخضعوا إليها.  ففي بعض الحالات على سبيل المثال، لم تكن تلك الجماعات على دراية بحظر تجنيد الأطفال، ولم تكن لديهم أدنى معرفة بالمساءلة القانونية التي تترتب عليهم إزاء مخالفتهم للمعايير واجبة التطبيق.  ويمكن للمشاركين في تعزيز مستوى الامتثال فعل ذلك من خلال نشر المعايير القانونية الدولية بين أعضاء الجماعات المسلحة من غير الدول ثم نشرها من قبل تلك الجماعات داخلياً.

وبالفعل، ما إن تتضح الصورة للجماعة المسلحة حول التزاماتها وتعهداتها، فعليها عندها ضمان ممارسة ذلك على أرض الواقع كأن "تترجم" المعايير الدولية على سبيل المثال إلى مدونات للسلوك تضبط التصرفات التي تبدر عن أعضاء الجماعة.  وبذلك، يجب على جميع الجماعات المسلحة أن تُشجَّع على تبني مثل هذه المدونات الضابطة للسلوك واحترام أحكامها بما يتفق والمعايير الدولية واجبة التطبيق.  وقد يكون هناك حاجة إلى الحصول على المساعدة الفنية من الخارج في تحقيق ذلك، لكن من المهم ضمان تحمل الجماعة المسلحة المعنية لمسؤوليتها عن تبنّي المعايير واجبة التطبيق ونشرها وتطبيقها.

وعموماً، ينبغي أن يكون إشراك الجماعات المسلحة على أعلى المستويات ضمن الجماعة الواحدة وقد يتطلب الأمر أيضاً إشراك أفراد مؤثرين من خارج الجماعة.  والهدف من ذلك أنّ إشراك المستويات العليا في الجماعة قد يساعد على ضمان احترام الالتزام على أرض الواقع.  ومع ذلك، لن يكون تعزيز الامتثال أمراً في متناول اليد في حالة كانت الجماعة المسلحة المعنية منقسمة على نفسها إلى فصائل عدة، يسيطر كل فصيل منها على منطقة ما.  وبهذا الخصوص، قد يتمكن الأعضاء السابقين من الجماعات المسلحة الأخرى من تمثيل دور مفيد في المشاركة.  فعلى سبيل المثال، أصبح أحد أعضاء البرلمان السابقين في شمال ايرلندا الذي كان مشاركاً في السابق بالقلاقل التي ألمّت بشمال ايرلندا، من الأشخاص الموثوق بهم في التحدث إلى الجماعات المسلحة من غير الدول في العالم وذلك بفضل معرفته وفهمه للتحديات وعواقب المشاركة في العنف المسلح. [8]  ومن المهم أيضاً النظر في إمكانات القواعد الشعبية والمؤازرين الخارجيين في تقديم العون لضمان تحسين مستوى الامتثال بالمعايير الدولية.

وأخيراً، تُظهر خبرات المنظَّمات الدولية والمنظمات غير الحكومية أنَّ الرصد من العناصر الحسّاسة في تعزيز الامتثال بالمعايير.  ويضم ذلك تحديد المعايير التي إلى تعزيز الامتثال لها على وجه الخصوص، حكما يتضمن ذلك أيضاً تعزيز التطبيق الناجح للاتفاقات والتصريحات ذات الصلة.

وفي الختام، نجد أنّ هناك حاجة إلى الانتقال من المناهج التقليدية المرتكزة إلى الدولة في التعامل مع القانون الدولي، إلى منهج يستبصر تطبيقاً مباشراً للقانون الدولي على الجماعات المسلحة من غير الدول، التي قد تشكل المشاركة معها في تحسين الامتثال إلى المعايير الدولية مساهمة في منتهى الأهمّية في تخفيف وطأة المعاناة عن المدنيين في النزاع المسلح المعاصر.

 

أنيسة بيلال (Annyssa.Bellal@graduateinstitute.ch)، ستيوارت كايسي-ماسلين (Stuart.Maslen@graduateinstitute.ch) وغيلز غياشا (Gilles.Giacca@graduateinstitute.ch) باحثون في أكاديمية جنيف للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان (http://www.adh-geneva.ch)

بُنيت هذه الورقة البحثية على بحث أُعدّ بالتعاون مع وزارة الخارجية السويسرية وذلك عام 2009، وكذلك على النتائج التي توصلت إليها ورشات العمل المنعقدة في جنيف عام 2010.  للحصول على معلومات أخرى وتقارير إضافية، أنقر على الرابط التالي:

http://www.adh-geneva.ch/policy-studies/ongoing/armed-non-state-actors-and-protection-of-civilians



 

[1]  لغايات هذا البحث، تُعرَّف الجماعات المسلحة من غير الدول ANSA بأنّها أي جماعة مسلّحة يمكن تمييزها عن الدولة ولا تنفذ عملياتها تحت سيطرة الدولة أو الدول التي توجد فيها نشاطات لهذه الجماعات.  ويكون للجماعة المسلحة المذكورة أهداف سياسية أو دينية أو عسكرية فهي بذلك لا تضم الشركات العسكرية الخاصة ولا العصابات الإجرامية.

[2]  راجع على وجه الخصوص المادة 7 من الاتفاقية

http://www.africa-union.org/root/ar/index/Convention%20on%20IDPs%20_Eng_%20-%20Final.pdf

[3]  مثال ذلك أنّ عدداً من الجماعات المسلحة من غير الدول، ممن تجاهلت نداء جنيف للتوقيع على صحيفة الالتزامات التي تندد باستخدام الألغام المضادة للأفراد، كانت في بلدان ليست أعضاء في اتفاقية حظر الألغام ضد الأفراد لعام 1997.

[4]  ومع ذلك، لن يمنع الامتثال إلى المعايير الدولية من تعرضهم لمخاطر الملاحقة القضائية بموجب قانون العقوبات المحلي على خلفية رفع السلاح بوجه الدولة.

[5]  تصل مسؤولية القيادة إلى أعلى المستويات لتضم أي مسؤول كان في القيادة ممن يعرف أو لديه سبب يجعله يعرف أنّ التابعين له يرتكبون جرائم حرب، لكنه لم يتمكن من إيقافهم عن مثل هذه الأعمال." http://www.crimesofwar.org/thebook/command-respon.html.

 

[7] ومع ذلك، قد تجد المنظَّمات التي تُشرك الجماعات المسلحة من غير الدول أنفسها تحت طائلة الملاحقة بموجب التشريعات الوطنية التي تجرّم تقديم الدعم المالي لأي كيان يُحدد على أنّه كيان إرهابي.  وكانت المحكمة العليا الأمريكية في أحد قراراتها حول نطاق النشاطات التي يمكن ممارستها مع تلك الجماعات قد حددت قائمة من الجماعات الإرهابية التي يعد التعامل معها أمراً يخضع إلى طائلة الملاحقة القضائية الجزائية.  راجع قرار المحكمة العليا بشأن  قضية هولدر، والنائب العام وآخرون ضد مشروع القانون الإنساني وآخرون

 (Holder, Attorney General, et al. v. Humanitarian Law Project et al)  بتاريخ 21/6/2000.  راجع أيضاً افتتاحية الواشنطن بوست بتاريخ 21/6/2010 بعنوان:

 ‘the Supreme Court Goes too far in the Name of Fighting Terrorism’, Washington Post Editorial, 22 June 2010;, وافتتاحية أخرى للنيويورك تايمز يتاريخ 21/6/2010

  ‘What Counts as Abetting Terrorists’, Editorial, New York Times, 21 June 2010

راجع أيضاً مقالة

 (Thornton)

[8] راجع عرضاً مقدماً من قبل مارتين سنودين (Martin Snodden) في مؤتمر السلام السويسري السنوي 2009، في بيرن بتاريخ 3/11/2009 بعنوان:

‘Rebels with a Cause? Understanding, and dealing with non-state armed groups during, and after violent conflicts’

راجع أيضاً التقرير القادم الذي سيتوافر لاحقاً على الموقع الرسمي للمؤتمر www.swisspeace.ch.

FMR 37
March 2011

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.