التحسين باستخدام بطاقات تقارير حقوق اللاجئين

بروس فورستر

أتاحت اللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين معلومات قيِّمة ضمن "بطاقات تقارير حقوق اللاجئين" لكن مزيداً من التحليلات يمكن أن تقدّم معلومات أكثر إفادة.

للاجئين حقوق بنِصّ اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. لكنّ هذه الحقوق تتعرض للانتهاك مراراً وتكراراً.  ولقياس درجة امتثال البلدان المضيفة لأحكام الاتفاقية، قدَّرت اللجنة الأمريكية لشؤون اللاجئين والمهاجرين وجود 52 بلداً مضيفاً مصنَّفة ضمن أربع مكوِّنات من حقوق اللاجئين. ونشرت اللجنة في مسحها للاجئين على مستوى العالم عام   2009 مجموعة تضم أربع أنواع من بطاقات تقارير حقوق اللاجئين[1]،  وهذه المعلومات مهمِّة ويمكن الاستفادة منها على نحو أفضل إذا ما طُبّق نظام معين لتحليل تلك المعلومات بهدف تسهيل تقييم الامتثال لحقوق اللاجئين في كل بلد على حدة وفي مجموعة البلدان التي جرى المسح عليها.

 

وكانت مكوّنات بطاقات التقارير ونظام تقييم كل منها كما يلي:

 

الإعادة القسرية[2]/ الحماية الجسدية

أ: لا إعادة قسرية، منظومة اللجوء العادل

ب: لا إعادة قسرية، لكن مع وجود خطأ في نُظم اللجوء

ج: ورود حالات للإعادة القسرية لكنها غير منتظمة،مع وجود مضايقات حكومية ومخاطر التعرض للأذى الجسدي الكبير

د: إعادة قسرية منتظمة، وممارسة الحكومة للعنف ضد اللاجئين

و: 100+ إعادة قسرية، وارتفاع وتيرة العنف الحكومي.

 

الاعتقال/الوصول إلى المحاكم

أ: لا اعتقالاً عشوائياً، والنفاذ إلى المحاكم والتوثيق مضمون

ب: قليل من حالات الاعتقال

ج: اعتقال أكثر من 100 شخص عشوائياً

د: اعتقال أكثر من 200 شخص عشوائياً، وعدم القدرة على الوصول إلى المحاكم.

 

حرية الحركة والإقامة

أ: لا يوجد قيود في السياسة أو الممارسة

ب: عدم وجود قيود كبيرة في السياسة والممارسة

ج: قيود على السياسة لكن وجود تساهل كبير

د: قيود في السياسة والممارسة، ووجود مضايقات

و: قيود كبيرة في السياسة والممارسة

 

الحق في كسب الرزق

أ: لا قيود في السياسة أو الممارسة

ب: لا قيود تقريباً في السياسة والممارسة

ج: وجود قيود في السياسة لكن مع وجود تساهل كبير في الممارسة

د: قيود في السياسة والممارسة، ووجود المضايقات

و: قيود كبيرة مفروضة في السياسة والممارسة

 

وكانت النتيجة إصدار مجموعة من بطاقات تقارير حقوق اللاجئين، واحدة لكل مكوّن من المكوّنات الحقوقية، وكل واحدة منها تضم 52 بلداً ولكل واحدة درجتها.  ونقدِّم فيما يلي، لغايات التوضيح، عرضاً لبطاقة تقارير حقوق اللاجئين التي أصدرتها اللجنة الأمريكية حول فئة الإعادة القسرية/الحماية الجسدية:

 

الجدول الأول: الإعادة القسرية/الحماية الجسدية

 

الدرجة

أ

ب

ج

د

و

 

 

 

 

 

 

البلدان مرتبة حسب الدرجة

بوتسوانا

بوروندي

الجزائر

تشاد

الصين

 

البرازيل

كندا

بنغلادش

أوروبا

جمهورية الكونغو الديمقراطية

 

كوستاريكا

جمهورية الكونغو

كاميرون

العراق

مصر

 

مالاوي

ساحل العاج

غانا

إسرائيل

الأراضي المحتلة[3]

 

النيجر

الإكوادور

الهند

باكستان

إيران

   

إثيوبيا

الأردن

باناما

كينيا

   

غينيا

موريتانيا

روسيا

لبنان

   

الكويت

نيبال

السعودية

ليبيا

   

السنغال

رواندا

السودان

ماليزيا

   

صربيا

فنزويلا

سوريا

جنوب إفريقيا

 

 

تنزانيا

زامبيا

 

تايلندة

 

 

أوغندة

 

 

تركيا

         

الولايات المتحدة الأمريكية

         

اليمن

 

 

المصدر: اللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين، مسح اللاجئين العالمي 2009 World Refugees Survey 2009(المرجع من إضافة نشرة الهجرة القسرية)

 

في حين تضم الجداول الأربع معلومات قيِّمة تفيد في تقييم درجة المساءلة في البلد المضيف، فالبيانات المقدمة مع ذلك ليست مناسبة لإجراء مزيد من التحليلات.  ولذلك، ينبغي للمحللين أو المهتمين من القرّاء أن يستعرضوا كل جدول من الجداول وقراءة الدرجة الممنوحة لكل بلد.  ولجعل هذه الجداول أكثر ملائمة، يمكن إعداد بطاقة تقارير منفردة لمجموعة من البلدان المضيفة مع درجة كل واحدة منها، وذلك باستخدام البيانات المتوافرة في الجداول الأربعة.  وهناك نسخة نموذجية لبعض البلدان المختارة (ولم ندرج البلدان جميعها حفاظاً على الحيّز المتاح للكتابة في هذه المقالة) ضمن الجدول الثاني وهو يُسهِّل النظر في كل بلد على حدة ويُظهِر الدرجات الممنوحة لكل بلد منها.

 

يُلاحَظ أنَّ البرازيل هي الوحيدة التي أحرزت الدرجة (أ) لكلّ مكوّن من المكوِّنات.  وفي حين أنَّ معظم البلدان قد أحرزت درجات تختلف من مكوِّن لآخر، فالسؤال هو كيف يمكننا تقييم الأداء العام لبلد ما؟  وقد تكون إحدى الطرق استخدام نظام معدَّلات النقاط للدرجات كالنظام المستخدم في المؤسسات التعليمية لقياس الأداء العام لتحصيل الطلاب.  وباتّباع هذا النظام، يُمنح كل حرف عدداً من النقاط وفقاً للسلم التَّالي: أ= 4 نقاط، ب=3 نقاط، ج=2 نقطتين، د=1 نقطة واحدة، و=0 صفر.  ثم يُحسَب معدل الدرجات لكل بلد على حدة ما يعطينا معدل أداء ذلك البلد.  وقد وضعنا المعدلات العامّة لكل بلد على حدة في العمود الموجود أقصى اليسار للجدول التَّالي:

 

الجدول الثاني: قياس امتثال البلدان المضيفة لحقوق اللاجئين

 

البلد

الإعادة القسرية/الحماية الجسدية

الاعتقال/الوصول إلى المحاكم

حرية الحركة والإقامة

حق كسب الرزق

المعدل العام

  1. الجزائر

ج

د

و

و

0.75

  1. بنغلادش

ج

د

د

ج

1.5

  1. بوتسوانا

أ

ب

ج

ب

3.0

  1. البرازيل

أ

أ

أ

أ

4.0

------

       

 

25. الأردن

ج

د

أ

د

2.0

26. كينيا

و

د

و

د

0.5

27. الكويت

ب

أ

ب

د

2.75

---------

       

 

50. فنزويلا

ج

ج

ج

ب

2.25

51. اليمن

و

د

ج

ج

1.25

52. زامبيا

ج

ب

د

د

1.75

 

 

المصدر: أنشأ الجدول كاتب المقالة على ضوء مسح اللاجئين العالمي 2009 الخاص باللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين

 

ويستفيد المحلّل من الجدول السابق بإمكانية تغيير ترتيب الدول فيه بحيث يكون وفقاً للترتيب التنازلي للمعدلات النهائية، وبذلك يمكنه اختيار ما يشاء من المعدلات التي يريد تحليلها والوقوف على عدد البلدان التي تحقق درجات فوق ذلك المعدل.  ويمكن من خلال معرفة نسبة البلدان التي تحقق درجات أكبر من المعدل الحصول على مؤشرات للأداء العام للمجموعة.  وبالمقابل، يمكن استخدام نهج آخر بحساب المعدل العام للمجموعة لتكون مؤشراً على الأداء العام.

 

لكنّ هناك عامل آخر قد يؤخذ في الاعتبار في وضع الدرجات على أداء البلدان.  وقد أشارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مذكرتها التقديمية عام 2007 إلى اتفاقية 1951، إلى اعتبار مبدأ عدم الإعادة القسرية كاف للدرجة التي لا تسمح بأي مخالفة له.  وفي حالة ترتب تطبيق نص هذا الشرط على سلم الدرجات، فعندها ستكون الدٌّول المحققة للدرجات ج أو د أو و "راسبة".  وكما نلاحظ في الجدول الأول، لا تفي بهذا "الامتحان الأوّل" سوى 17 بلداً من أصل 52 بلداً.  وبالنسبة لهذه البلدان السبعة عشر، يمكن حساب المعدلات باستخدام المُكوِّنات الأربعة وتكون هذه المعدلات درجاتها، علماً أنَّ المتوسط للدول السبعة عشرة المقبولة هو 2.77)  أمَّ بقية البلدان التي تُشكِّل ثلثي العدد الإجمالي للبلدان فقد رسبت في الامتحان نظراً لأنَّها لم تستوفِ شرط عدم الإعادة القسرية.

 

لكنَّ النتائج لا يمكن الحصول عليها بمجرَّد النَّظر في الجداول الأربعة الواردة في تقرير اللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين.  فتلك الجداول تقدم البيانات الخام فقط، كما أنَّ المعدلات العامة وسيلة ليست سوى غاية للحصول على مزيد من المعلومات والتحليلات حول الامتثال لحقوق اللاجئين من قبل كل بلد على حدة، وكذلك من قبل مجموعة البلدان المضيفة كلّها.

 

 

 

بروس أ فورستر (forsterba@unk.edu) أستاذ الاقتصاد السابق وعميد كلية الأعمال في جامعة ويومنغ، في الحرم الغربي لجامعة ولاية أريزونا، وعمل أيضاً في المنصب نفسه في جامعة نبراسكا في كينيا ما بين عامي 1991 و2009، وهو الآن أستاذ شرف في كلّ من الجامعتين.

 

 

 



[1] 2009 World Refugee Survey (مسح اللاجئين العالمي 2009)http://www.uscr.org/FTP/WRS09PDFS/ReportCard.pdf

 [2] حماية اللاجئين من إعادتهم إلى الأماكن التي تُشكِّل تهديداً على حياتهم أو حرياتهم.

 [3] تضم الأراضي المحتلة كلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء كبيرة من مرتفعات الجولان.

 

FMR 37
March 2011

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.