هل التعامل مع حركة العدالة والمساواة في دارفور أمر صائب؟

كريستوفر ثورنتون

يتبين من خلال القرار الذي توصل إليه رئيس المحكمة العليا روبرتس في الولايات المتحدة عند فصله لقضية هولدر ضد هيومانيترايان بروجكت لو (مشروع القانون الإنساني) تقصير المحكمة العليا في تقدير المشاركة المحتملة مع الجماعات المُسلَّحة من غير الحكومات.

في قضية هولدر ضد هيومانيترايان بروجكت لو (مشروع القانون الإنساني)، طٌلب إلى المحكمة العليا إبداء الرّأي حول الدعاوى التي رٌفِعت في الفترة ما بين عامي 1998 و2003 من قبل عدد من المنظمات الإنسانية ممن شعروا أنّ المحظورات الموجودة في مجموعة قوانين الولايات المتحدة الأمريكية بموجب قانون الدعم المادي (الباب 18 من مجموعة قوانين الولايات المتحدة الأمريكية، المادة 2339ب) كانت غامضة للغاية بل كانت مخالفة لحرية التعبير وإنشاء الجمعيات المحمية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.

 

مجموعة قوانين الولايات المتحدة الأمريكية، الباب 18، الجزء الأول، الفصل 113ب، المادة 2339ب

إتاحة الدعم المادي أو الموارد المادية للمنظمات الأجنبية المحددة على أنّها منظمات إرهابية

(أ) النشاطات المحظورة

(1) السلوك غير القانوني- كل من يُقدّم عن عِلم دعماً مادياً أو موارد مادّية لمنظمة أجنبية إرهابية، أو يسعى أو يتآمر لفعل ذلك، يعاقب بموجب هذا الباب بالغرامة أو بالحبس لمدة لا تزيد على 15 عاماً أو بكلتا العقوبتين، وفي حالة تسبب في وفاة أي شخص، فيعاقب بالحبس لأي عدد من السنوات أو مدى الحياة.

 

وقد ردّت المحكمة العليا إدعاءات المنظمات الإنسانية قائلة إنّ حظر المشاركة مع المنظمات "الإرهابية"، حتى لو كانت لأغراض إنسانية،  يتّفق مع أحكام الدستور.  وبهذا، تكون المحكمة العليا قد حرمت الملايين من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من المساعدة الإنسانية التي قد تكون على عدة أشكال، منها، على سبيل المثال، تقديم المشورة لزعماء الجماعات المُسلَّحة من غير الدول حول سبل تسوية النزاعات سلمياً، والتفاوض لإبرام اتفاقيات إنسانية مع تلك الجماعات كتلك التي أُبرِمت بين حركة العدالة والمساواة في دارفور، وهي من الجماعات المُسلَّحة من غير الدول، واليونيسف في تموز/يوليو 2010.

وفي معظم الحالات، يمنع القانون الدولي الجماعات المُسلَّحة من غير الدول أن تكون أطرافاً في المعاهدات التي تصوغ المعايير الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان.  ومع أنّ الدول من الناحية الفنية مطلوب منها تطبيق الالتزامات الواقعة عليها بحكم دخولها في المعاهدة وإنفاذ تلك الالتزامات في أقاليمها، فإنّ الجماعات المُسلَّحة من غير الدول غالباً ما تفرض سيطرتها بفعل الأمر الواقع على مناطق عدة من الدولة متسببة في رفع غطاء التغطية القانونية، المتاحة من قبل مثل هذه الصكوك، عن المواطنين.  وفي هذا السياق، تُعدّ الاتفاقيات الإنسانية من الطرق المتّبعة من أجل تجاوز هذه العقبة القانونية حيث تتيح المجال أمام الجماعات المُسلَّحة من غير الدول في الامتثال لهذه المعايير.

ومثال ذلك الاتفاقية الموقعة بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف التي توافق الحركة المذكورة بموجبها على الامتثال بالشروط الواردة في عدد من صكوك حقوق الإنسان التي تحظر استخدام الجنود الأطفال وتؤكّد على ضرورة تقديم الحماية للأطفال بصورة عامّة.  وفي مثال آخر أكثر وضوحاً، وقَّعت كثير من الجماعات المُسلَّحة من غير الدول وثيقة التزام تتضمن عدداً من الأحكام المشابهة للأحكام  المنصوص عليها في معاهدة أوتاوا حول الألغام الأرضية التي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد، كما وافقت تلك الجماعات على البدء بنشاطات إزالة الألغام وتسهيل تلك النشاطات. [1]  ومع أنّه من غير المحتمل إنفاذ القانون إنفاذاً حازماً، تشير قضية هولدر ضد هيومانيترايان بروجكت لو (مشروع القانون الإنساني) إلى أنّ عمال الإغاثة الإنسانية ومناصري حقوق الإنسان ممن شاركوا في المفاوضات إلى الوصول إلى تلك الاتفاقات قد يتعرضون للملاحقة القانونية في الولايات المتحدة الأمريكية بموجب قانون الدعم المادي.  فما السبب في ذلك؟

 

التبادلية

يتركّز السبب الأول الذي بنت عليه المحكمة العليا استنتاجاتها في "التبادلية" المفترضة.  ويُقصد بالتبادلية إمكانية التبادل التجاري أو التحويل لجميع أشكال "المساعدة" المقدمة إلى المنظمات "الإرهابية" بما في ذلك المشورة والتدريب.  وتقول المحكمة في سببها الأول إنَّ أي مساعدة سيكون من شأنها تحرير الموارد التي يمكن استخدامهاً لاحقاً لغايات تتعلق بالعنف.

لكن هذه الحجة لا تثبت أمام التمحيص والدراسة، فالاتفاقات الإنسانية غالباً ما تستلزم التزاماً من جانب الموظفين والموارد.  ومثال ذلك أنّه بموجب الاتفاقية الموقعة بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف، وافقت الحركة على تعيين مسؤول رفيع المستوى لتولي مسؤولية الرقابة على التنفيذ، وتعيين مسؤول آخر ضابطاً للارتباط مع المنظمة الدولية، وعدد من المسؤولين أيضاً للاتصال مع الأمم المتحدة وغيرها من الفاعلين الدوليين في حالات الطوارئ.  كما اتفق الجانبان على تسهيل عملية رصد الاتفاقية ورفع التقارير دورياً حول عملية التنفيذ.  ويُقدّر عدد الجنود المنتمين إلى الحركة بأقل من 5,000 مقاتلاً، وبذلك يشكّل المسؤولون المعينون نسبة لا بأس بها من الكوادر رفيعة المستوى في الحركة.  وبالإضافة إلى ذلك، قدّمت الحركة ضماناً لتوفير الأمن والنفاذ الكاملين لموظفي اليونيسف ما يعني استنزافاً آخر للموارد والكوادر البشرية.

وبالمثل، أشارت منظمة نداء جنيف عام 2007 إلى أنّه من بين 35 موقعاً على وثيقة الالتزام الصادرة عنها، أوفى 29 من الجهات الموقعة بالتزاماتهم المتعلقة برفع التقارير.  وبالإضافة إل ذلك، عملت 20 جماعة على تسهيل مهام الرصد، ومعظمها تولى و/أو ساعد في العمل على إزالة الألغام. [2] وبالمقابل، كل المساعدة التي قُدمت إلى تلك الجماعات كانت مقتصرة على العمل في إزالة الألغام.  ولا يمكن وصف أيّ من هذه التدابير على أنّها تعني تحرير الموارد التي يمكن استخدامها لاحقاً لغايات العنف.

وفي حين يبدي رئيس المحكمة العليا روبرتس قلقه من أنّ المنظمات "الإرهابية" سيسهل عليها أمر تجنيد الأعضاء الجدد وجمع التبرعات في حالة تمكنت من المشاركة مع منظمات إنسانية مشهورة، يثبت الواقع عكس ذلك تماماً.  فالاتفاقات الموقعة تعرّض الجماعات المُسلَّحة من غير الدول إلى التمحيص والتدقيق فيها.  وهذا يعني أنَّ الجماعات التي لا تفي بالتزاماتها لن تتمكن من الظهور على أنّها منظمات إنسانية تتمتع بالأخلاق.  فالانتهاكات مراقبة من قبل عمال الإغاثة الإنسانية الذين سيبلّغون عنها، ما سيعرض المخالفين إلى مخاطرة تدمير سمعتهم وحصولهم على الدعم نتيجة لذلك.  ويمكن من خلال الرصد الممارس من قبل المنظمات العاملة مع الجماعات المُسلَّحة من غير الدول أن يساعد أيضاً على تعزيز المسؤولية الجنائية الدولية في حالة أقدمت الجماعة المعنية على انتهاك صريح للاتفاقية.

 

الشرعية وإساءة الاستخدام

إذا كنّا قلقين إزاء منح بعض الشرعية القانونية أو الوضع القانوني للجماعات المُسلَّحة من غير الدول، فعلينا أن نزيل هذه المخاوف.  فالصكوك التي تبرمها الجماعات المُسلَّحة من غير الدول مع المنظمات غير الحكومية أو المنظمات الدولية لا تحوّل رسمياً وضع تلك الجماعات القانوني، بل تتضمن معظم الاتفاقات إن لم يكن جميعها شرطاً يمنع تحويل الصبغة القانونية لها.  فعلى سبيل المثال، تنص الاتفاقية المبرمة بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف في المادة 4.5 على ما يلي: "لا تؤثر مذكرة التفاهم هذه على الوضع القانوني لأي من أطراف النزاع المسلح."

 

"التذرّع بالشرعية هو العقبة الرئيسية الماثلة أمام حفظ السلام اليوم"، دينيس مكمارا، كبير المستشارين الإنسانيين في مركز الحوار الإنساني، والوسيط في إبرام الاتفاقية بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف. [3]

 

أمّا إذا كان مصدر قلقنا أن تضفي هذه المفاوضات شرعية سياسية على الجماعة، فأقول هنا إنّ العكس هو الصحيح.  فهذه المفاوضات تنقل رسالةً واضحةً إلى الجماعات المُسلَّحة من غير الدول ومفادها أنّ هذه الجماعات إن أرادت أن تُعامل على أنّها من الفاعلين الشرعيين، فعليها إذن أن توافق على الالتزام بالمعايير الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان.  فيكف يُنظر إلى إيصال مثل هذه الرسالة على أنّه أمر سيء؟!  إنني لا أتفق مع ذلك.  فتوفير النصح والإرشاد لهذه الغاية مساهمة واضحة في إقناع الجماعات المُسلَّحة من غير الدول على التنديد "بتكتيكات الإرهاب".

 

"قد تخشى الدول من الشرعية التي قد تتضمنها مثل هذه الالتزامات، لكن إن نظرناً إلى الأمور من وجهة نظر الضحية لوجدنا أنَّ هذه الالتزامات لا تقل أهمية عن الورق التي كُتبت عليها."  أندرو كلافام، أستاذ القانون الدولي في معهد الدراسات العليا. [4]

 

الحجة الثانية التي اعتمد عليها القاضي روبرتس تعارض الاتجاه السائد في العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية.  فهو يبني قلقه على أساس أنّ إعلام هذه الجماعات حول آليات الحل السلمي للنزاعات سيكون من شأنه توفير طريق جديد لهذه الجماعات للهجوم أو لاتخاذ التكتيكات الجديدة التي تتيح لهم التسلح من جديد.  ومع أننا لا ننكر إمكانية إساءة استخدام هذا الآليات، فهل يُعقل أن نرى في ذلك مبرراً لتجريم الجهود الرامية إلى إعلام تلك الجماعات بوجود مثل هذه الآليات؟  إنّ المسؤولية تقع علينا نحن في توضيح وجود معايير لحقوق الإنسان بالعالم التي يجب على جميع الفاعلين من دول وجماعات أن يخضعوا إلى المساءلة بشأنها.

فائدة المشاركة.

قد يقول أحدهم إنّ الأمثلة التي أسوقها في هذه المقالة قد اختيرت على سبيل الانتقاء لإثبات وجهة نظري لا غير.  لكنني أقول إنّ حركة العدالة والمساواة ليست مدرجة على قائمة المنظمات "الإرهابية" وقد أثبتت رغبة أكيدة في تحسين سجلها الخاص بحقوق الإنسان.[5]  وبالفعل، فإنّ هناك صعوبات أكبر تَمثُل أمام إقامة قاعدة للمشاركة مع بعض الجماعات المُسلَّحة من غير الحكومات منها على سبيل المثال جيش الرب للمقاومة. ومع ذلك، لا تضم القائمة التالية أياً من المنظمات التي مارست نشاطات سياسية وإنسانية: جماعة القوات المُسلَّحة الثورية في كولومبيا، وحركة تحرير التاميل في سريلانكا، وحزب الله في لبنان، وحزب العمال الكردستاني في تركيا.  وبالإضافة إلى ذلك، لا ينبغي لمجرد عدم معقولية المشاركة مع بعض الجماعات غير المُسلَّحة من غير الدول منع مبدأ المشاركة نفسه.

لقد أثبتت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مراراً وتكراراً أنّ تحسّن حقوق الإنسان وتطبيق القانون الإنساني الدولي ما زالا ضمن عملية الإقناع والاستنزاف.  وفي التعامل مع جيش الرب للمقاومة، تبيّن للحركة الدولية للصليب الأحمر أنّ البدء بمعالجة قضية الجنود الأطفال لن يكون مفيداً لأنّ منهج اختطاف النَّاس كان من المناهج الأساسية في أساليب وعمل تلك الجماعة.  وبدلاً من ذلك، تمكنت الحركة الدولية من فرض احترام شعارها كنقطة البداية في التفاوضات وأتاح لها ذلك إحداث تحسينات كبيرة جذرية في تقديم المساعدة لضحايا النزاع. [6]    ومن هنا، لا يجب أن يُنظر في رفض جماعة مسلحة ما من غير الدول لقبول المعايير الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان كافة على أنّه مبرر كاف لاعتبار أنَّ تلك الجماعة لا يمكن أن تغيّر مواقفها مستقبلاً.  فخطوات بسيطة اليوم بمقدورها تحقيق الامتثال الأكبر غداً.

                                                                                            

ولذلك، يشكّل حظر إبرام الاتفاقيات مع الجماعات المُسلَّحة من غير الحكومات التي تُعد على أنّها منظمات إرهابية عقبةً أمام المكاسب العظمى التي يمكن تحقيقها من التفاوض الإنساني.  فكيف لنا أن نجعل أسوء المنظمات تحسن من مستوى امتثالها لحقوق الإنسان وللمعايير الإنسانية إلا لم نتحدث إليهم أصلاً؟  لقد نجحت الاتفاقية بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف، وكذلك وثائق الالتزام التي أطلقتها منظمة نداء جنيف، وهي كغيرها من قصص النجاح الأخرى تثبت أنّ النجاح ممكن دون الحاجة لمواجهة مخاطر التبادلية، والشرعية وإساءة الاستغلال التي يخشى منها رئيس المحكمة العليا.  وكلي أمل ان يستمر الناس رغم خطر تعرضهم إلى الملاحقة القضائية دون وجل أو خوف في المشاركة مع تلك الجماعات وتشجيعها على التنديد بالأساليب الوحشية، والعمل جاهدين على حل النزاعات سلمياً.  وفضلاً على ذلك، آمل أن تعيد المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الأمريكية النظر في تعريفها "للدعم المادّي".

 

كريستوفر ثورنتون (christopher.thornton@graduateinstitute.ch) طالب في معهد الدراسات العليا للدراسات الدولية والإنمائية في جنيف (http://graduateinstitute.ch) وقد عمل لدى مختلف المنظمات غير الحكومية ومنها مركز الحوار الإنساني (http://www.hdcentre.org).  ويقوم هذا المقال على دراسة مستفيضة بعنوان A Dangerous Precedent: The Consequences of Prohibiting Engagement with Non-State Armed Groups (سابقة خطِرَة: تبعات حظر المشاركة مع الجماعات المُسلَّحة من غير الدول" ونشرت في مجلة Conflict Trends 3/2010.  يمكن الاطلاع على المقالة هنا: http://www.accord.org.za



[1]    أطلقت هذه المبادرة منظمة نداء جنيف.  أنظر المقال في الصفحة

[2]    Bongard, Pascal, ‘Engaging Armed Non-State Actors on Humanitarian Norms: The Experience of Geneva Call and the Landmine Ban’ in Exploring Criteria and Conditions for Engaging Armed Non-State Actors to Respect Humanitarian Law and Human Rights Law. p114, http://www.genevacall.org/resources/conference-reports/f-conference-reports/2001-2010/gc-2007-04-05jun-geneva.pdf

بونغارد باسكال "مشاركة الفاعلين المسلّحين من غير الدول في المعايير الإنسانية: تجربة منظمة نداء جنيف ومنظمة حظر الألغام الأرضية في استكشاف المعايير والشروط الخاصة بمشاركة الفاعلين المسلحين من غير الدول نحو احترام القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان" صفحة 114 على الرابط التالي: http://www.genevacall.org/resources/conference-reports/f-conference-reports/2001-2010/gc-2007-04-05jun-geneva.pdf

 

[3]. مقابلة شخصية مع دينيس مكنامارا، كانون ثاني 2010، جنيف.

[5]  راجع مذكرة التفاهم الموقعة بين حركة العدالة والمساواة واليونيسف على http://www.hdcentre.org/files/Signed%20MoU%20UN-JEM%2021%2007%202010.pdf

[6]    Bangerter, Olivier, ‘The ICRC and Non-state Armed Groups’ in Exploring Criteria and Conditions for Engaging Armed Non-State Actors to Respect Humanitarian Law & Human Rights Law. p81 

بانغيرتر، أوليفير "اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجماعات المسلحة من غير الدول" نحو استكشاف المعايير والشروط الخاصة بإشراك الفاعلين المسلحين من غير الدول في احترام القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان. ص.81.

FMR 37
March 2011

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.