المقاربة التي يُقَاربُ بها عِدَّةٌ من أصحاب المصلحة التَّهجيرَ الحضريَّ في الصومال

تُجاهِدُ مدن الصومال في التصدّي للمطالبِ العاجلة والآجلة التي أثارها النموّ السكّانيّ السريع فيها ومَقْدَمُ الناس الفارّين من الأزمات في المناطق الريفيّة. ويمكن أن تُعينَ استجابةٌ يتشارك فيها عِدّةٌ من أصحاب المصلحة المعنيّين على معالجة التحدّيات التي تنشأ من ذلك معالجةً مستدامة.

يصوغ التَّهجير اليومَ المشهد الحضريّ في الصومال، ويُسهِمُ في التوسُّعِ الحضريّ السريع في البلد. وقد انتقل كثيرٌ من النَّازحين داخلياً من المناطق الريفيّة إلى المدُنِ الرئِيسةِ يطلبونَ المأوى والحماية والمعونة الإنسانيّة. مثال ذلك: أنّ في بيدوة -وهي عاصمة محافظة باي جنوبيّ غربيّ الصومال- زادَ عدد مواضع النَّازحين داخلياً من 70 موضعاً قبل الجفاف الذي نزل بالبلد سنة 2017، إلى 435 موضعاً في سنة 2019.[1] وقد تضاعف عدد سكّان البلد إجمالاً في خلال السنتَين الأخيرتَين على حسب التقدير. على أنّ النظم الحضريّة الضعيفة غير قادرة على التصدّي لمطالب السكّان الذين لا ينفكُّ عددهم يزيد، ويتعرّضُ السكّان المضيفون والنَّازحون معاً لخطر الإبعاد عن الأساسيّاتِ من بنيةٍ تحتيّة وخدمات.

وواجهت الحكومة في الصومال تحوّلاً عظيماً في خلال السنين الأخيرة، بتشكيل الولايات الاتّحاديّة وما صاحب ذلك من زيادةٍ في الحاجات التنسيقيّة. فقبل هذا، كانت آليّات التنسيق الموجودة موصولةً في أكثرها ببنيان العمل الإنساني. وبيّنت دراسات وتقويمات عِدّة الحاجةَ إلى الاستثمار في التنسيق والتخطيط المُقَادَين محليّاً ودّعْمِهما، لمعالجة آثار النُّزوح ولإعانة المدن الصوماليّة على التصدّي لهذه الآثار.

ومع ذلك، نَجاحُ التخطيط والتنسيق المُتشارَكُ فيهما مُعْتمِدٌ على قدرة البلديّات على قَوْدِ عِدّةٍ من أصحاب المصلحة المعنيّين والتنسيق بينهم، لا أنْ يكونَ زمامُ أمرهم بِيَدِ نظام المعونة الدوليّة فقطولبناءِ القدرة ودَعْمِ السلطات المحليّة في إنشاء إستراتيجيّات وخطط حضريّة، عملت الأمم المتحدة مع المنظمات غير الحكومية على مساعدة الحكومة على تأليف مجموعةِ عملٍ لإيجاد حلول تقنيّة دائمة في بيدوة وكيسمايو، ووَحْدةٍ لإيجاد الحلول الدائمة في مقديشو. وأنشأت الحكومة الاتّحاديّة في الصومال منذ عهدٍ قريبٍ أمانةً للحلول الدائمة في أكتوبر/تشرين الأول 2019. وهذه أوّلُ مرّةٍ تُنشَأُ في الصومال محافل تنسيقيّة مستدامة في مستويَي المقاطعات والبلديّات، ويُضافُ إلى ذلك أنّه مع دّعْمِ هذه المحافل بتمويلٍ متعدد السنين اتّحدت لجَمْعِ مالهِ وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة والاتّحاد الأوروبيّ والوكالة الدنماركية للتنمية الدولية، فمن المُحْفِزِ أنّ مختلف الجهات المانحة والجهات الفاعلة أجمعت على بنية الحاجات التنسيقيّة نفسها (بدلاً من أن تُنشِئَ كلّ جهة فاعلة أو مانحة على حِدَتِها بنيتها التنسيقيّة).

وترمي آليّات التنسيق المحليّة هذه إلى أن يكون لها تأثيرٌ عريضٌ في تحويل الاستجابات الحضريّة؛ أي أن تُكمِلَ مجموعات العمل الإنسانيّ بمقاربةٍ منسّقةٍ متعددِة أصحاب المصلحة المعنيّين، تَجْمَعُ المخططينَ، وهيئاتِ العمل الإنسانيّ، وغيرها من الجهات الفاعلة في إيجاد الحلول الدائمة، وتقوية الصُّمود، وتعزيز قدرة الدولة، تحت مِظلّة قيادة السلطات المحليّة. وتقتضي هذه المقاربة الاستثمار في قدرات السلطات المحليّة، بل فيها وفي قدرات الجهات الفاعلة في ميدان العمل الإنساني، وذلك للتعامل مع أحوالٍ تنموية وسياسية، والحفاظ في الوقت نفسه على استجابةٍ إنسانيّة قائمةٍ على مبادئ.

هذا، وتُتيحُ مجموعات العمل على إيجاد حلول دائمة للتحاوُرِ والنّقاش، وهو مكانٌ ضروريٌّ لتَعْيينِ أوجهِ التآزُرِ ودَعْمِ القيادة الحكوميّة. نعم، تختلف الجهات الفاعلة وتختلف مصالحها وأهدافها، ولكنّ الغرضَ أنّها من خلال قيامها بأعمالٍ متشاركٍ فيها[2]، تقدر على الوصول إلى فَهْمِ مُجمَعٍ عليه وإلى اتّفاقٍ على موضع الاستثمار وكيفيّتهِ. ومِثْلُ هذا التعاون في إخراج الأدلّة واستعمالها عاملٌ حاسمٌ من عوامل النجاح في إنشاء وصفٍ متفقٍ عليه للأحداث، ثم مقاربةٍ تخطيطيّة متماسكة مع السلطات، وفي الوقت نفسه بناء المساءلة.

ومع ما أُنجِزَ من تقدُّمٍ، ما تزال هناكَ تحدّيات كثيرة. إذ يعتمد تحقيق الحلول الدائمة على أن يكون لمختلف طبقاتِ الحكومة ما يكفي من القدرة والإرادة والموارد، وهذا أمر صعب في سياقٍ ما تزال الدولة فيه ناميةً. وتحتاج الجهات الفاعلة إلى إنشاء خطط لتنمية القدرات، تكون واقعيّةً، ومحليّة، ويُجمَعُ عليها بالتأييد، تمتدُّ عدّةَ سنين في الأقلّ، وتَشْتمِلُ على أدلّة ومعالِم مخصوصة لأغراض الرّصد، وتُشَارِكُ السلطات المحليّة، وتبدأ المشاركة من مرحلة وَضْعِ كلِّ برنامجٍ جديد.

تكامل الاستجابات من خلال التَّخطيطِ المُخصّصِ لكلِّ منطقةٍ على حِدَتِها

نظراً إلى أنّ أغلبَ الناس النَّازحين في السياقات الحضريّة يواجهون تحدّياتٍ تشبه التي يواجهها فقراء الحَضَر، صارت البرامج التقليديّة القائمة على القطاعات التي تستهدف الأفراد على حسب صفةالنُّزوح غير مناسبة. ففي آخر سنة 2017، وضعت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في الصومال مجموعة من مبادئ البرمجة، لكي تُرْسِي الانتقال إلى برمجةٍ متكاملةٍ مُخصّصةٍ لكلِّ منطقةٍ على حِدَتِها، لمعالجة حاجات كلٍّ من المجتمعات المحليّة المُضيّفة والنّازحة. فأقّرت الحكومة الاتّحاديّة الصوماليّة هذه المبادئ من حيث هي سُنَنٌ حسنةٌ ينبغي اتّباعها في البلد كلّه.[3]

ويُقصَدُ بهذه المبادئ إلى ضمان مقاربةٍ تُعَالجُ النُّزوح معالجةً مُنسّقةً بين الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والمجال التنموي ومجال إحلال السلام (أي ما يُعرَفُ بـالرابطة الثلاثية‘). وقد أُلِّفَ عددٌ من الاتّحادات المتعددة السنين والقطاعات (كمشاريع برنامج رِي-إنْتِغ (RE–INTEG) الذي يتبع الاتّحاد الأوروبيّ، واتّحاد الحلولِ بين وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة ومنظمة دَنوِداغ (Danwadaag)، وبرنامج الحلول الدائمة من الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية[4])، فطُبّقت مبادئ البرمجة عمليّاً وقُوِّيَ التعاوُنُ المتزايد.

ومن الحالات المثيرة للنظر حالةُ مقاربةٍ منسّقة قام بها البنك الدوليّ، وبرنامج برنامج رِي-إنْتِغ، ومنظمة دَنوِداغ، لدَعْمِ إدارةِ محافظة بنادِر، حيث يقع على المجتمعات المحليّة تحدّيات لها صلة بالأراضي، كالإخلاء القسريّ، وارتفاع أسعار الأراضي (من جرّاءِ تحسُّن البنية التحتيّة والخدمات)، والخلل في مستوى البلديّات في قدرتها على معالجة هذه المسائل. ونَذْكُرُ هاهنا على سبيل المثال، أنّ البنك الدوليّ ينوي رَسْمَ خريطة لكلِّ مستوطنات النَّازحين داخلياً في المناطق الداخلة تحت نطاق مشروعه، وتَحْديدَ الأراضي العامّة المُهيّأة لإعادة التوطين، والنّظرَ في خيارات إعانة الإيجار. وهذا كلُّه بداية خطة مُخصّصة لكلِّ منطقةٍ على حِدَتِها، تنظر إلى خمسة أبعادٍ رئيسَةٍ تشارك في إعانة المدن على تحسين أدائها: فبُعدٌ مكانيّ (أي التخطيط الحضريّ)، وبُعدٌ مادّي (أي البنية التحتيّة والخدمات)، وبُعدٌ اقتصاديّ (أي إيجاد فرص العمل والوصول إلى التوظيف)، وبُعدٌ اجتماعيّ (أي التماسك الاجتماعيّ والاندماج الاجتماعيّ)، وبُعدٌ مؤسّسيّ (أي القدرة والمساءلة).

فتعتمد المقاربة الفعّالة المُخصّصة لكلِّ منطقةٍ على حِدَتِها على التكامل والتنسيق مع الجهات الفاعلة الأخرى والبرامج الجارية في المنطقة الجغرافية التي تُطبّق فيها المقاربة. ولا يتعيّن على برنامجٍ على حِدَتِهِ معالجةُ كلِّ الحاجات ومواطن الضعف في المنطقة التي يُنفّذُ فيها، ولكنْ من المهمّ أن يكون القائمون عليه مدركين للتخطيط والتدخُّلات الموجودة أصلاً في المناطق نفسها، ليُعيِّنوا مواضعَ الخلل. فوَصْلُ وَضْعِ البرامج بخطط التنمية في المنطقة أمرٌ ضروريّ.

التّشَاركُ والاندماج

ويُثِيرُ عدد النَّازحين داخلياً المتزايد أسئلةً تظلُّ تُلحُّ في حقَّي الاندماج والمواطنة. فأكثر النَّازحين داخلياً فقراء، خفيضو المركز، من المجتمعات المحليّة الزراعيّة في جنوبيّ الصومال، كقبيلة ديجيل-ميريفل والبانتوِيّين الصوماليّين. ويُغيِّرُ وصولهم بأعداد عظيمة إلى مستوطنات النَّازحين داخلياً المكتظّة أصلاً في المناطق الحضريّة التركيبةَ السكّانيّة في هذه المدن على وجوهٍ تتحدّى المزاعِمَ القبليّة الإقصائيّة. إذ حضُورُ النَّازحين داخلياً مُحتملٌ عموماً عند المجتمعات المحليّة المُضيّفة، ويُفسّر ذلك بعض التفسيرأنّهم جماعة مفيدةٌ لكَوْنِ عمالتهم رخيصة، غير أنّهم يعاملون معاملة ضيوفٍ قليلي الحقوق. وهذا الخطاب الإقصائيّ هو من أكثر القضايا خطورةً وتعقيداً في الصومال اليومَ، ولا سيّما أنّ هؤلاء النَّازحين داخلياً يحتمل أن يصيروا مقيمينَ دائمين في المدن التي تهيمن عليها قبائل معيّنة. ومن أصعب التحدّيات كيفيّة تعزيز التماسك الاجتماعيّ بين نازحي الحضر والمجتمعات المُضيّفة في سياقٍ حالٍ مُتَخلخلٍ سياسيّاً وعرقيّاً.

ومن ثمَّ، يكون التشارك والاندماج والوضوح أموراً ضروريّة. وفيما يلي مثالَين من هذه الأمور جُرّبا في أماكن محددة ثم وُسِّعا إلى غيرها، وكُيِّفا على حسب الضرورة اعتماداً على اختلافِ تجارب المجتمعات المحليّة النَّازحة ومواطنِ ضَعْفها وقدراتِها:

وُضِعت خطط للعمل المجتمعيّ في كيسمايو وبيدوة بالاستفادة من نموذج مِدنيمو (ومعناه الوَحْدَة‘) وهو نموذج يتبع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والمنظمة الدولية للهجرة، فأبرزَ ذلك الحاجات التي عيّنها النَّازحون والمجتمعات المُضيّفة. وبناءً عليها وعلى غيرها من الخطط، دَعَمَ اتّحاد دَنوِداغ للحلول (Danwadaag Solutions Consortium) بلديّات كيسمايو وبيدوة في إدماج هذه الخطط التي على مستوى المجتمع المحليّ في خططٍ متكاملةٍ على مستوى المقاطعات.

ولقد أتت منصة المساءلة الاجتماعيّة المشتركة (The Common Social Accountability Platform) التي أنشأتها مؤسّسة أصوات إفريقيا (Africa’s Voices Foundation) وأطلقتها بمشاركة أمانة الحلول الدائمة وإدارة محافظة بنادِر،[5] فاستعملت الإذاعة لإقامة التحاور وجَمْعِ الرأي العامّ في مسائل لها صلة بالحلول الدائمة، وفعل القائمون على المنصّة ذلك بإجراءِ مناقشاتٍ إذاعيّة يسوقها المواطنون بالرسائل الهاتفيّة القصيرة. صحيحٌ أنّ المثالَ الأوّلَ لهذه المنصّة الإذاعيّة اقتصرَ على مقديشو، ولكنّه يقُومُ مقامَ مقاربةٍ يُرْجَى خيرها في زيادة المساءلة عن المجتمعات المحليّة المتأثّرة بالنُّزوح. وفي خلال أسابيع التجريب الأربعة، أرسل 3267 من الناس 14391 من الرسائل الهاتفيّة القصيرة، فشارك كثيرٌ منهم مشاركاتٍ عِدّة. وكانت نسبة النَّازحين من بين المشاركين 51.2%، وهذا يشير إلى أنّ القناةَ يَسِيرٌ وصول الجماعات النَّازحة إليها كما هو يَسِيرٌ وصُولُ السكّان المُضيّفين إليها. ويكرّرُ اليومَ مكتبُ المنسّق المقيم للأمم المتحدة إجراءَ هذا المَشْروعِ في بيدوة وبوساسو.

ويُشِيرُ تحليل أمثلةٍ من السُّنَنِ الحسنة الناشئة لدَعْم الاندماج المَقُودُ مجتمعيّاً في مستوى البلديّات إلى ما يلي:

  • ينبغي جَمْعُ معلومات عن البنى المجتمعيّة جَمْعاً شاملاً، في أوّل التدخُّلات. وينبغي أن تُبنَى التدخُّلات على المجموعات والخطط القائمة، فتَصِلَ المجموعات المجتمعيّة والخطط بغيرها من أعمال التخطيط، في مستوياتٍ منها مستوى المقاطعات والبلديّات (على الرّغم من أنّه ينبغي الاعتراف بأنّ الاشتراكَ مع مسؤولين في مستوى المقاطعات والبلديّات أمرٌ فيهِ تحدٍّ). وينبغي معالجة كلِّ نقصٍ بتمثيل الناس، ولكنْ ليس ينبغي أن تؤلّفَ مجموعات جديدة ما لم يأتي تأليفها بفائدةٍ إضافيةّ كثيرة.
  • وينبغي سَبْرُ فُرَصِ إشراكِ المجتمعات المحليّة المتأثرة بالنُّزوح في رَصْدِ المشروع
  • وينبغي النظر أيضاً في إيصالِ الإعانات الإجماليّة إلى محافل المجتمعات المحليّة المتأثرة بالنُّزوح وللمجموعات لتنفيذ أولويّاتها، فهذا يسمح لها بالاستثمار في المشاريع التي تختارُها. ومن شأن ذلك أن يُعزِّزَ المشاركة المدنيّة، ويُعْلِي زيادة مساءلة الحكومة المحليّة أمامَ جمهور أنصارها.
  • وينبغي أن يكون التماسك الاجتماعيّ والاندماج الاجتماعيّ مَقصَدانِ إستراتيجيّان رئيسانِ في وَضْعِ البرامج الحضريّة.

 

تركيز مزدوج: الحلول المبكّرة والتخطيط البعيد الأمد

ما تزال المجاهدَةُ مستمرّةً من أجل العمل على الأهدافٍ البعيدة الأمد والتخطيط الحضريّ لمعالجة النُّزوح من حيث هو تحدٍّ واقعٍ على التنمية، وهي متسمرّةٌ في الوقت نفسه في الاستجابة للحاجات الإنسانيّة الكثيرة جدَاً. والاستثمارُ في الحلول المبكّرة وفي الاستجابة التأهُّبيَّة الحضريّة هو مفتاحٌ لدَعْمِ البلديّات في معالجة الأمرَين في آنٍ معاً. فعلى سبيل المثال، من جهةٍ تُركّزُ الجهات الفاعلة في ميدان العمل الإنسانيّ على الاستجابة السريعة لدَعْمِ قدرة المدينة على استيعاب ساكنين جُدُد، ومن جهةٍ أخرى تُكمِلُ الجهات الفاعلة في ميدان العمل الإنمائيّ هذا العمل بإدخالِ المخطّطين الحضريّين فيه. إذ إنّ نَشْرَ المخطّطين الحضريّين والخبراء الاجتماعيّين والاقتصاديّين والحَكوْميّين من أوّل الأمر مَوْردُ مهمٌّ ولكنْ يَكْثُرُ أن يُهْمَل.

وينبغي أيضاً أن يكون العمل في وَضْعِ برامج الحلول الدائمة في السياق الحضريّ مُتمِّماً لوَضْعِ برامج الصُّمود في المناطق الريفيّة، لدَعْمِ الاندماج في المجتمع المحليّ في المناطق الحضريّة، ولدَعْمِ عودةٍ طوعيَّة، آمنة، تُصَان فيها الكرامة، وإعادةِ إدماجٍ في المناطق الريفيّة، هذا حيثُ يسمح الوضع الأمنيُّ بذلك. فقد قادَ إبرازُ هذه الحاجة لتحسين الروابط بين الرّيفِ والحَضَر اتّحادَ دَنوِداغ للحلول إلى أن يُدخِلَ في مقاربته مُكوّناً أقوى بكثير في التخطيط للحلول المبكّرة. إذ تَرْكُزُ مقاربته همّها في المناطق المتأثرة بكثيرٍ من حالات النُّزوح (التي لا شكّ أنها ستستقبل مزيداً من الأسر النَّازحة)، مع استمرارها في معالجة الحاجات إلى الحلول الدائمة الأبعد أمداً.

تُظهِرُ نتائجُ ما تقدّمَ من استجاباتٍ تعاونيّة، متعدّدة أصحاب المصلحة المعنيّين، في المدن الصوماليّة، كيف أنّ الجهات الفاعلة المختلفة يمكن أن تعمل معاً لتخرج باستجابةٍ منسّقة شاملة للتحدّيات في النُّزوح الحضريّ، من خلال أعمالٍ شاملةٍ يقودها المجتمع المحليّ. وأمّا ما ينبغي فعله بعد ذلك، فهو إنشاءُ مقارباتٍ يتعدّد فيها أصحاب المصلحة المعنيّين لقياس ما يُعمَلُ في إيجاد الحلول الدائمة، ولإرساءِ قَدْرٍ أعظمَ من المساءلة، لكي يكونَ لكلِّ أصحاب المصلحة المعنيّين سَهْمٌ في ما يُتَحصَّلُ في آخر الأمر جماعيّاً.

 

محمد تاروري taruuri1@gmail.com

مُسْتشارٌ حضريّ، في بلديّة بيدوة

لورا بِنِسِن lbennison@iom.int

مُنسّقةٌ، في اتّحادَ دَنوِداغ للحلول (المنظمة الدولية للهجرة، المجلس النرويجيّ للاجئين، ومنظّمة كُنْسِرن (Concern)، وأمانة الحلول الدائمة)

شِزَان كيروبي s.kirubi@regionaldss.org

مُوظّفةٌ في إدارة المعارف

أَوْد غالي a.galli@regionaldss.org

مُديرَةُ أمانة إيجاد الحلول الدائمة

الأمانَةُ الإقليميّة لإيجاد الحلول الدائمة (Regional Durable Solutions Secretariat) https://regionaldss.org

 

[1] مواضع النَّازحين داخلياً الصوماليّين، في يناير/كانون الثاني 2019

https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/reach_som_map_somalia_reference_idp_lc_02jul2019_a0_en_0.pdf

[2] التحليلات المحدَّثة للحلول الصوماليّة سنة 2019

https://regionaldss.org/index.php/research-and-knowledge-management/redss-solution-analyses/somalia-solutions-analyses/

[3] مبادئ برمجة الحلول الدائمة، سنة 2019

https://regionaldss.org/wp-content/uploads/2019/04/Endorsed-DS-Programming-Principles-FINAL.pdf

[4] https://ec.europa.eu/trustfundforafrica/region/horn-africa/somalia/re-integ-enhancing-somalias-responsiveness-management-and-reintegration_en;

https://regionaldss.org/index.php/dfid-durable-solutions-programme;

https://regionaldss.org/index.php/durable-solutions-programme-dsp

[5] BRA, ReDSS and AVF (2019) Common Social Accountability Platform: Results and Findings from Citizen-Led Discussions on Displacement and Durable Solutions in Mogadishu

(منصّة المساءلة الاجتماعيّة المشتركة: النتائج والاستنتاجات من مناقشات أدارَها المواطنون حول النُّزوح والحلول الدائمة في مقديشو)

 https://regionaldss.org/wp-content/uploads/2019/04/ReDss_Common_Accountability_Final.pdf

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.

 

facebook logo Twitter logo RSS logo email.png

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700
skype: fmreview