فهم الحماية التي تقودها المجتمعات المحلية ودعمها

يمكن لدعم استراتيجيات الحماية التي تقودها المجتمعات المحلية أن يحسن إلى درجة كبيرة من أثر تدخلات الحماية. وعلى الفاعلين الخارجيين أولاً أن يعترفوا بقدرة المستخطرين على أن يكونوا فاعلين مستقلين بأنفسهم.

شهدت السنوات القليلة الماضية تنامياً في الأدلة التي تثبت فاعلية الاستراتيجيات والأفعال الحمائية التي تقودها المجتمعات المحلية. ففي السودان هناك جمعية نسوية محلية تقدم المشورة للمجتمعات المحلية حول كيفية السعي وراء الحماية في الخنادق أو في الكهوف الجبلية فراراً من القصف الجوي. وهناك عائلة من الأقلية المسيحية اختارت السفر مع أصدقاء ممن ينتمون إلى الأغلبية البوذية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الجنوب الشرقي في ميانمار.  وهناك أيضاً فرق علمت نفسها بنفسها كيفية إزالة القنابل تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا على إزالة أو تحييد القنابل العنقودية غير المنفلقة أو البراميل غير المتفجرة في الأحياء التي تشهد كثافة سكانية عالية.[i]

وفي مثل هذه الحالات، بعض المجتمعات المحلية مهجرة بالفعل وتسعى إلى تجنب ترحيلها قسراً عن مواطنها مرة أخرى، بينما هناك مجتمعات أخرى تسعى إلى تقليل المخاطر ما أمكن تفادياً لاضطرارهم للهجرة أو التهجير. وفي أوضاع الأزمات، تتكون مجموعات متعددة وغالباً ما تكون متنافرة حول فهم معنى ‘الحماية’ وحول الاستراتيجيات والأفعال التي يمكن أن تقدم درجة معينة من الحماية. وعلى وجه الخصوص، في الأوضاع التي لا تُظهِر فيها أطراف النزاع ولا السلطات الوطنية والمحلية شيئاً يُذكَر من الاحترام تجاه القانون الدولي أو القانون الوطني أو المعايير الدولية والوطنية قد يظهر اختلاف كبير في الطريقة التي تُعَرِّف فيها المجتمعات المحلية حاجاتها واستراتيجياتها بالنسبة للحماية عن حقيقة الحماية التقنينية الدولية التي يجب أن تنطوي عليه كلمة حماية.

فوفقاً للتعريف الأكثر قبولاً وانتشاراً يُقصَد بعبارة الحماية الإنسانية منع الانتهاكات أو الحد منها وتخفيفها إن لم تتمكن من منعها. وتنظر هذه المقاربة إلى الحماية على أنها شيء تحاول من خلاله الأطراف الخارجية أن تقدمه للأفراد المستضعفين في مجتمع محلي معين وذلك من أجل الترويج للامتثال إلى المعاهدات ذات الصلة بها في القانون الدولي. وبعض هذه النشاطات التي يتولاها الفاعلون الخارجيون، عندما تنجح، تمثل مصدراً حيوياً وأساسياً لحماية الأرواح وإنقاذها. لكن هذه المقاربة تُعَرّف بترجمة مختلف القوانين الدولية والمقاربات الحقوقية والتفويضات المؤسسية والإرشادات المعممة إلى واقع نشاطات الحماية إزاء سياقات كثير التعقيد على المستويات المحلية كما أن هذه المقاربة لا تلقى صداها دائماً ضمن السياقات المحلية على أرض الواقع والخبرات التي يمر بها المستخطرون.

تتضمن قاعدة الأدلة الإثباتية المتنامية لاستراتيجيات الحماية المتأصلة في المجتمعات المحلية وإجراءاتها ورقة دراسية من منظمة أوكسفام (Oxfam 2009) حول الحماية القائمة على المجتمعات المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى قائمة مركز كني لاستراتيجيات الحماية الذاتية، وكثير من الحالات الموثقة في كمبوديا، ومبادرة الحماية من المحلي إلى العالمي(L2GP) ودراسات شبكة الممارسات الإنسانية التابعة لمعهد الإنماء ما وراء البحار والخاصة بالحماية الذاتية في بورما/ميانمار، وفلسطين، والسودان، وجنوب السودان، وزيمبابوي، والأعمال التي أجراها مؤخراً مركز ستيمسون ومعهد السود ومركز المدنيين في النزاعات التي ساهمت في فهم الحماية الذاتية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، وسوريا.

ويتجلى التقدير المتنامي للحماية التي تقودها المجتمعات المحلية أيضاً في الإرشادات العملية المقدمة لكوادر البرامج الإنسانية (وشركائهم) وهناك أيضاً أوراق سياسات صدرت حديثاً مثل الإطار العام الاستراتيجي العنقودي للحماية العالمية 2016-2019 ووثيقة سياسات الحماية الإنسانية الجديدة لمنظمة إيكو (ECHO) التي تجسد أهمية الحماية الذاتية ضمن صانعي السياسات الإنسانيين والمانحين.[ii

   

وعند استكشاف إمكانات ومحدوديات استراتيجيات الحماية الذاتية للمجتمعات المحلية فمن الضروري جداً مراعاة أمر مهم وهو أن لا يكون لتنامي تقدير الحماية الذاتية أثر في تقويض المسؤولية الأساسية التي تقع على عاتق الدولة في تقديم الحماية. ويمثل القانون الدولي الحالي والاتفاقيات والمعايير أحجار زاوية قانونية لا يمكن الاستغناء عنها لحماية المدنيين. ومن ناحية أكثر واقعية لا بد من الانتباه إلى أنه رغم الأهمية الكبيرة التي يمكن أن تتمثل في استراتيجيات الحماية الذاتية القائمة على المجتمعات وتلك الفردية في النجاة والبقاء فهي لا يمكن أن تقدم بنفسها درجة السلامة والأمن والكرامة التي يحتاج إليها الناس والتي يستحقونها. ولذلك لا يجب أبداً النظر إلى القدرات المحلية في هذا الجانب حتى ولو كانت في غاية الأهمية على أنها بديل لمسؤوليات الحماية للسلطات الوطنية أو للفاعلين الدوليين المعنيين في حالة إخفاق تلك السلطات الوطنية في توفير الحماية.

"نحن نبقى متأهبين وعلى اطلاع تام بالمعلومات فما إن نسمع عن أي هجمات محتملة من المحاربين القدامى في الحرب حتى نفر من بيوتنا بأطفالنا. لكننا ما زلنا نعيش في خوف" (أحد نشطاء المعارضة، زيمبابوي)

التصورات المحلية لمفهوم الحماية

تدور النتائج الأكثر أهمية وإلهاماً التي تمخضت عنها أبحاث الحماية الذاتية المتاحة حتى هذا التاريخ حول ما يفعله المستضعفون لحماية أنفسهم ومجتمعاتهم المحلية وكيفية فعلهم لذلك. وفيما يلي أهم تلك العوامل:

أولاً: المصادر المتاحة إليهم: وتتأثر هذه المصادر والأصول بدرجة مشاركتها بين عائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية وبمستوى اللُحمة المجتمعية ونوعية القيادة المحلية.     

ثانياً، أدوار الحماية والمساعدة الأساسية التي تمثلها شبكات المجتمع المحلي الأهلية: غالباً ما يُنظَر لنشاطات المجموعات المسلحة والسلطات الوطنية على أنها ذات آثار متنوعة مختلطة، ففي السودان وميانمار على سبيل المثال كانت مجموعات المعارضة المسلحة يُنظَر إليها على أنها مصادر محتملة للتهديدات وعوامل مهمة للحماية في الوقت ذاته.      

ثالثاً، الوصول إلى المصادر المادية والمالية والطبيعية: نظرت المجتمعات المحلية لسبل كسب الرزق والحماية على أنهما عنصران يعتمد أحدهما على الآخر بمعنى أن القدرة على حماية النفس والمجتمع المحلي تعتمد على نوع (وحجم) المصادر التي يمكن للمجتمعات المحلية والعائلات أن تعتمد عليها عندما تضربهم الأزمة.      

رابعاً، الأهمية النسبية للثقافة والدين، والتقاليد، والقيم، والمعايير الاجتماعية المحلية والقانون العرفي: غالباً ما تكون لتلك العوامل أهمية أكثر من الحقوق الرسمية خاصة عند التعامل مع المخاطر الناشئة ضمن الأسرة أو المجتمع المحلي الأوسع نطاقاً كما الحال في قضايا العنف الأسري والعنف القائم على الجندر.     

وفي أغلب الأحيان، هناك اختلاف بين التصورات المحلية للحماية والكيفية التي ينظر الفاعلون الدوليون للحماية ويطبقونها بل قد تتجاوز التصورات المحلية إلى درجة كبيرة النطاق الذي يعمل به الفاعلون الدوليون. فعندما أشار أحد أعضاء الدراسة في السودان إلى أنه " إذا لم نتمكن من الدفاع عن أنفسنا بالسلاح فلن نتمكن من البقاء" فإنه بذلك قد حدد استراتيجية للحماية لا تدعمها أي جهة فاعلة إنسانية حقوقية. في الجانب الآخر، عندما قالت إحدى النساء في المنطقة ذاتها: "نحن لسنا حيوانات. نحن لا نحتاج لمجرد الغذاء والماء للحياة. بل نريد أن نكون جميلات، نريد أن نرقص حتى عندما نكون جائعات" فاستراتيجيتها هذه للبقاء والحفاظ على كرامتها باستخدام العطور، ووصلات الشعر، وأوتار الجيتار قد تنسجم بالفعل مع ما يسعى إليه عامل الإغاثة الذي يُقدِّر الجوانب النفسية-الاجتماعية التي تنطوي عليها الحماية بما في ذلك أهمية الارتباط الاجتماعي والقدرة الاجتماعية. فقد تبين أن تمكُّن المرء من المحافظة على كرامته وهويته كجزء من مجتمع محلي خاص ومميز دون فقدان الأمل مصدر للتأثير الأساسي في تحديد ما إذا كان الناس لديهم المقدرة المالية على حماية أنفسهم وأفراد عائلاتهم والمجتمع المحلي الذي يعيشون به.      

وعند النظر إلى تهديدات الحماية من منظور محلي وما يرتبط بذلك من حماية ذاتية وجهود في البقاء نجد أنها تعتمد اعتماداً كبيراً جداً على السياق وتتغير تغيراً سريعاً مع مرور الوقت والفصول وحراك النزاع. ولذلك لا بد من الاستمرار الدؤوب في تحليل استراتيجيات الحماية وحاجاتها ولا بد من التصدي لها على المستويات الوطنية والمجتمعية والأسرية والفردية. فالتحليل القائم على الجندر والعمر، على سبيل المثال، يُظهِرُ اختلافات لا يمكن الاستهانة بها من ناحية ما ينظر إليه على أنه يمثل الأخطار الأكثر أهمية من جهة وطبيعة استراتيجيات الحماية الذاتية المجدية والأكثر أهمية من جهة أخرى.     

وبقدر الأهمية التي تكتسبها الحماية الذاتية، هناك أيضاً أمثلة متنوعة حول ما يشار إليه في الغالب على أنه ‘استراتيجيات الحماية السلبية’: وهي الاستراتيجيات التي مع أنها تقدم مكاسب حماية قصيرة الأمد للبعض في المستوى الأسري أو المجتمعي لا تحصل إلا بدرجة عالية من الخطورة أو بتكلفة بشرية. وتتضمن أمثلة تلك الحماية السلبية قبول خطر الهجوم من أجل الحصول على الماء للأسرة، والسماح بزواج الأطفال المبكر من أجل تخفيف المصاريف الأسرية أو كسب المال، أو إرسال أحد أفراد الأسرة اليافعين للقتال مع مجموعة مسلحة وذلك من أجل تأمين الحماية الأسرية. ومع أنه لا ينبغي للفاعلين الخارجيين أن يدعموا أياً من تلك الاستراتيجيات فلا بد لهم من فهمها ثم العمل مع المجتمعات المحلية، والأسر، والأفراد للعمل على تطوير استراتيجيات أقل سلبية وذلك أمر في غاية الأهمية.

 " في بعض الأحيان نعرف عندما كنا نذهب لإحضار الماء أن جنود الأعداء قد ينتظرون لاغتصابنا. ولكننا لم نجد خياراً آخر." (امرأة من جنوب كردفان، السودان)

ومن النتائج الأخرى الأكثر تكراراً هي أن جهود الحماية التي تقودها المجتمعات المحلية لا تنسجم مع الفئات أو القطاعات المعرفة خارجياً ( الحماية، سبل كسب الرزق، الملجأ، والتغذية وغيرها) ولا تنسجم أيضاً بطريقة مناسبة مع مرحلة معينة من الاستعداد لحالات الطوارئ والاستجابة لها والاستشفاء منها أو النشاطات الإنمائية. وبطبيعة الأحوال، سوف يتحدى المنظور المجتمعي مثل هذه التصنيفات الخاصة بالمساعدات، وبالنتيجة غالباً ما سوف تلقى الحماية الذاتية وغيرها من الاستجابات التي تقودها المجتمعات المحلية الإهمال من ناحية التمويل الخارجي.

‘ أولاً فقدنا طريقة حياتنا ثم فقدنا كرامتنا بالطريقة التي عاملتنا بها المنظمات الإنسانية الدولية، فالمنظمات الدولية على ما يبدو لها أجنداتها الخاصة. ولا يبالون أبداً بقدراتنا الذاتية لمواكبة الأزمة" (متطوع لدى منظمة محلية في غزة)[iii].

مقاربات مختلفة وأهداف متماثلة

لا خيار آخر أمام الأفراد والمجتمعات المحلية المتأثرة إلاَّ العمل هنا وهناك من أجل البقاء على قيد الحياة وتحقيق الحماية الذاتية لهم ولأفراد عائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية وأصولهم المادية. وغالباً ما يدأب الناس من واقع خبرتهم الأساسية على اتخاذ القرارات استجابة لحاجة عاجلة للتصرف.

أما منظمات الحماية الإنسانية الدولية فعادة ما تقودها مجموعة معقدة مختلطة من المبادئ الإنسانية والقانون الدولي بالإضافة إلى ما يجري على أرض الواقع من عوامل جيوسياسية، وطنية، وإقليمية، ودولية، وتوافر المصادر، والحدود التي تكرسها العوامل اللوجيستية، والنفاذ، وأمن الأفراد، والتفويضات المؤسسية، والسياسات وقيود المانحين. ولا بد من قياس إجراءاتهم ورصدها وتسويغها وكل ذلك يتطلب عمليات تستلهك وقتاً كثيراً قد لا يواكب التهديدات التي تواجهها المجتمعات المحلية ولا الحاجة الماسة لتلك المجتمعات إلى التصرف إزاءها.       

ومع أنه من المهم الاعتراف بمثل هذه الاختلافات في التصورات والممارسات، فلا يقل أهمية عن ذلك ملاحظة أنه مهما بلغ الاختلاف العملي والسياقي والمفهومي بينها نجد أن هذه المقاربات تعالج إلى درجة كبيرة تحديات وأخطار الحماية ذاتها. ولذلك ينبغي النظر إلى تلك المقاربات على أنها متممة بعضها لبعض بدلاً من أن يقصي بعضها بعضاً.        

ومع ذلك، رغم تزايد الاهتمام الممنوح لنشاطات الحماية الذاتية والطبيعة الواضحة التكميلية فيما بينها وبين الجهود الدولية، تشير دراسات الحماية من المحلي إلى العالمي وغيرها من الأبحاث مثل الدراسة المسحية لعام 2014 حول الحماية القائمة على المجتمعات المحلية التي أجريت مع مزاولي الحماية[iv] إلى أن جهود المجتمعات المحلية في حماية أنفسها نادراً ما تعترف بها المنظمات الخارجية أو تدعمها. ومع أن غالبية عناصر الدراسة المسحية أبدوا فهماً للحماية القائمة على المجتمعات المحلية على أنها نشاطات "تنبع من وضمن المجتمعات المحلية وبقيادتها لحماية أنفسها"، فلم يشر إلا قليل منهم إلى حالات معينة عرفوها و/أو دعموها. بل أشار معظم عناصر الدراسة إلى أمثلة عن الحماية التي تقودها المجتمعات المحلية والتي انبثقت أساساً عن منظمة خارجية لكنها تضمنت إعلام المجتمعات المحلية أو مشاركتها في مراحل مختلفة من مراحل التنفيذ.         

ونظراً للغياب الموثق للدعم الحقيقي لجهود الحماية الحقيقية التي تقودها المجتمعات المحلية يبدو أنه من المهم جداً استذكار الترتيب الهرمي للعوامل المؤثرة على سلامة المدنيين:

"يتعلق العنصر الأول والأكثر أهمية بأفعال أطراف النزاع وحوافزها ويخص ذلك الدرجة التي تمتثل بها الأطراف المتحاربة بقواعد الحرب وذلك من العناصر المهمة في تحديد مستوى الخطر الذي يواجه المدنيين. أما العنصر الثاني فيتعلق بالخطوات التي يتخذها المدنيون من أجل حماية أنفسهم من التبعات المباشرة وغير المباشرة لأفعال الأطراف المتحاربة. وأخيراً يتمثل العنصر الأخير بتدخلات الأطراف الثالثة التي تهدف إلى حماية المدنيين."[v]

وأهم خطوة لتحسين التآزر بين القدرة المحلية والخارجية على توفير الحماية تتمثل في اعترافات الأطراف الفاعلة الخارجية بأن المستخطرين هم فاعلون مستقلون ولهم قدراتهم التي لا يمكن الاستهانة بها. ومع ذلك، لكي يتحقق أي تقدم حقيقي في هذا المجال لا بد للفاعلين الخارجيين أن ينتقلوا إلى مرحلة أبعد وذلك بأن يأخذوا التصورات المحلية لما تعنيه المخاطر الخاصة بالحماية والاستراتيجيات المحلية ثم يضعوها في صلب نشاطاتها الخاصة وذلك بمنح المجتمعات المحلية المتأثرة والأفراد القوة الحقيقية في السيطرة واتخاذ القرارات حول البرامج والمشروعات. فمثل هذه الخطوة إذا ما بنيت على قاعدة من الأسس الإنسانية وإذا ما نُفِّذَت بحذر كامل وبحساسية وبتقديم شيء من التدريب فإنها لن تعزز من القدرات المحلية فحسب بل سوف تقدم معلومات مهمة للقدرات الخارجية وتحسنها.

وهذه عملية لها مطالبها الكبيرة فقد يجد بعض فاعلي الحماية الخارجيين أنفسهم في موقع مناسب تجاه هذه العملية وقد يجدون أنفسهم قادرين بتقدم خطوة نحو الإمام واتخاذ مقاربة حمائية تقودها المجتمعات المحلية أكثر من غيرها. ومع ذلك، لا بد من الانتباه إلى أن أي خطوة مهما كانت صغيرة في هذا الاتجاه سوف تساعد على التغلب على الثغرة الحالية القائمة في مجالي الفهم والتطبيق بين القدرات المحلية ومعظم المنظمات الخارجية.

" لقد حمتنا الجبال. لقد أكلنا النباتات البرية وعالجنا أمراضنا بالطب التقليدي. لقد اعتمدنا على مجتمعاتنا المحلية وتعاوننا ووحدتنا ليساعد بعضنا بعضاً في البقاء على قيد الحياة لكي لا نفقد الأمل"

(رجل من جنوب كردفان، السودان)

 

نيلز كارستينسين nic@local2global.info

 مسؤول التوثيق ومستشار رئيسي في الشؤون الإنسانية في مبادرة الحماية من المحلي للعالمي L2GP www.local2global.info ومنظمة دان تشيترش  إيد (DanChurchAid) www.danchurchaid.org



ُنِيت هذه المقالة على فصل بعنوان ’الحماية الذاتية للمجتمعات المحلية‘ بتأليف مشترك مع أديتي غورو في حماية المدنيين (2016). مطبعة جامعة أكسفورد

 http://bit.ly/OUP-Protection-of-Civilians-2016

(‘Community self-protection’, Protection of Civilians)

كما اعتمدت هذه المقالة على بحوث منشورة وأخرى غير منشورة اتخص مبادرة الحماية من المحلي إلى العالمي (L2GP).  وما لم يرد في المقالة خلافاً لذلك، فإنَّ جميع الاقتباسات مأخوذة من دراسات المبادرة المذكورة،  مع الشكر الجزيل لكل من جايمس تومسون وكيرين هيدلوند وصوفيا غروندين لمساهماتهم.

[ii] انظر المراجع والمصادر في الصفحة 62

[iii] انظر بيري ك وريدي س (2010) ’السلامة بكرامة: دمج الحماية القائمة على المجتمعات المحلية في البرمجة الإنسانية‘ شبكة الممارسة الإنسانية/ معهد الإنماء ما وراء البحار (HPN/ODI)، ورقة الدراسة رقم 68، ص. 5

http://odihpn.org/resources/safety-with-dignity-integrating-community-based-protection-into-humanitarian-programming/

 (‘Safety with dignity: integrating community-based protection into humanitarian programming)

[iv] (2014)  الحماية القائمة على المجتمعات المحلية:  نتائج الدراسة المسحية وتحليلها. دراسة أُعدَّت للاجتماع التشاوري السنوية لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين عام 2014،

www.unhcr.org/en-us/574308244

(Community-Based Protection: Survey Findings and Analysis)

[v] بانتوليانو س و سفوبودا إيه ’الحماية الإنسانية - الانتقال إلى ما وراء ما هو مجرّب ومُختَبر‘ في فيلموت هـ، وماميا ر، وشيران س، وويلر م (محررون) (2016) حماية المدنيين، مطبعة جامعة أكسفورد،

https://global.oup.com/academic/product/protection-of-civilians-9780198729266?cc=gb&lang=en&#

(’Humanitarian Protection – Moving beyond the Tried and Tested’ in (2016) Protection of Civilians)

 

 

 

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.

 

facebook logo Twitter logo RSS logo email.png

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700
skype: fmreview