دِرَاساتُ حالاتٍ من أوغندا وكولُمبيا واليمن والسِّلفَد

اًأُجرِيَت أربعٌ من دراسات الحالات القصيرة في أوغندا وكولُمبيا واليمن والسلفادور، وقدَّمت بين يديها أمثلة على المآلات الحَسَنة في تخفيف وَقْع الكوارث، واستعمال المعطيات المُفصّلة، وتخصيص الأراضي، وقانونٍ جديد في حماية النازحين الداخليِّين .

 

أوغندا: تخفيف التَّهجير في المناطق المعرَّضة لانهيال الأرض

أجرت أوغندا موجزاً في مظانّ الخطر في جميع البلد، فجمعت قاعدةَ معطياتٍ (بعناية مكتب رئيس الوزراء) فيها تفاصيل سجل القياس الحَيَوي (البِيُومِتريّ) للناس في المناطق المعرضة لانهيال الأرض. وتُستعمَل هذه المعطيات في تنفيذ برنامجٍ مدته عشر سنين، الغرض منه نقل أهل البيوت طوعيّاً من المواضع ذات الخطر الشديد في منطقة جبل إلغون إلى مناطق آمنَ منها في مقاطعة بُولَمْبُولِي. وفي هذا البرنامج تشتري الحكومة الأرض وتُعمِّرها للاستيطان وتَحْفِزُ السكَّان المعرَّضين لخطر التَّهجير على الانتقال إليها. وعِمادُ المشروع مقاربةٌ تشمل الحكومة بأسرها، ففيه يدٌ من كلِّ الوزارات ذات الصلة بالأمر، وتبقى كلُّ عقود البناء والتزويد بالخدمات داخلَ الحكومة. إذ تُعِدُّ الحكومة السُّكنى والبنية التحتيَّة والخدمات والأعمال المولِّدة للدَّخْل، وتحرث الأرض للمجتمع المحليّ ابتداءً. وما انقضى شهر تشرين الأول/أكتوبر من سنة 2019 حتّى أُعيدَ توطين نحوٍ من 240 أسرة.[i]

 

السِّلفَدور: قانون جديد في حماية النازحين الداخليِّين

اعتمدت السِّلفَدور في سنة 2020 قانوناً جديداً في النُّزوح الداخليّ يستقيم على المبادئ التوجيهية في النُّزوح الداخلي، وأعانها على ذلك مفوضيَّة اللاجئين ومنظَّمات من المجتمع المدني.[i] وكان رأسُ البواعث على هذا حُكْماً من المحكمة الدستورية سنة 2018 أَمَرَ البرلمان بإصدار لوائح خاصّة في ستّة شهور تختصُّ بحماية النازحين الداخليِّين.[ii] فضغط أَجَلُ التنفيذ وآليّات المُتابَعَة التي أنشأتها المحكمة الدستورية على البرلمان والسلطة التنفيذية. ومن العوامل الأساس الأخرى التي كان لها قَدَمٌ في اعتماد القانون: تبادل سُنَن العمل الحسنة بين السِّلفَدور وكولومبيا وهندوراس، وحَشْد الإرادة السياسيَّة بمنتدىً عريض، وأَخْذ المؤسسات العامّة والمجتمع المدني وغيرها في المراوضة والأحداث الإعلامية، وتأليف فرقةٍ تِقْنيّة ضُمَّ إليها خبيرون دوليُّون لصَوْغِ مسوَّدة قانون، ومشاركة النازحين الداخليِّين والمجتمع المدني في الاجتماع بالسلطة التنفيذية، ومشاركتهم بإرسال شهادات مكتوبة إلى لجنة التشريع والمسائل الدستورية.

 

اليمن: تخصيصُ السلطات المحليّة الأراضي للنازحين الداخليِّين الذي أُجْلُوا عن العشوائيات

بعد أن ضيَّفتْ مَالِكةُ أرضٍ 109 من الأُسَرِ النازحة داخليّاً تضييفاً غير رسميّ في محافظة عدن نحوَ سنةٍ، بلَّغت النازحين الداخليَّين أنها ترغب في أن تعود فتستعمل أرضها. ففاوضت الوحدة التنفيذية للنازحين (وهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن حماية النازحين الداخليِّين ومعونتهم) مالكةَ الأرض في السماح للنازحين الداخليِّين بالبقاء في أرضها ريثما تَجِدُ لهم بديلاً. وما انقضت ستة شهور إلا وقد نُقِلَ النازحون الداخليُّون إلى موضعٍ حضريّ حديث الخدمة في ناحية أخرى من نواحي محافظة عدن فيها ضمان حيازة الأرض أحسن. فألقت هذه الحالة الضوءَ على ما يتحدَّى النازحين الداخليِّين المقيمين في العشوائيَّات: فالحاجة إلى تعيين حلول في الأرض والسكنى للنازحين الداخليِّين المعرَّضين لخطر الإجلاءِ، ودور السلطات المحليّة الحاسم في إيجاد الحلول مع الفاعلين الدوليين، وأهمية تخطيط إعادة التوطين وإدراج المجتمع المضيف في الخطَّة. وقد كان الإرشاد التِّقْنيّ الدولي والدعم المالي ضروريَّيْن في إعلام وتسهيل الخطوات التي اتُّخِذَت لتحويل الأرض المُخصَّصة إلى مستوطنة مخدومة وقابلة للعيش فيها.

 

كولُمبيا: تفكيك المعطيات لإظهار التقدُّم نحو الحلول الدائمة

سِجِلُّ الضحايا في كولُمبيا هو سجلٌّ حُكُومِيّ فيه تفاصيل أكثر من تسعة ملايين إنسانٍ انتهكت حرمة حقوقهم من جرَّاء النِّزاع المسلَّح والعنف منذ سنة 1985، وفيهم أكثر من ثمانية ملايين من النازحين الداخليِّين. والسجلُّ أداةٌ تِقْنيّة وإدارية مُصمَّمَة لمساعدة الضحايا على الوصول إلى المعونة والتعويض. ثمَّ إنَّ السجلَّ يَجمَعُ حاجات النازحين الداخليِّين وضحايا الجرائم الأخرى ويُميِّزُ بعضها من بعض، وهو بذلك يستعمل في وَصْع سياسات عامّة ودَعْم الحلول الدائمة للنازحين الداخليِّين. وقالت وحدة الضحايا إنّه صدر ما يقرب من 6000 حُكْمٍ بإعادة أراضٍ، وبلغ عدد التعويضات النقدية التي دُفِعَت إلى الضحايا 1156401، نصفهم من النازحين الداخليِّن. ويُتِيحُ السجلّ أيضاً المساعدة والتعويض للمجتمعات المحليّة التي عانت أضراراً أو انتهاكاتٍ جماعيّةً بالعُنْف أو النِّزاع.

 


[i] El Salvador: Ley especial para la atención y protección integral de personas en condición de desplazamiento forzado interno, 23 January 2020

(السِّلفَدور: قانون خاص برعاية وحماية النَّازحين الداخليِّين رعايةً وحمايةً شاملَتَين)

 www.refworld.org.es/docid/5e691b974.html

[ii] El Salvador: Sentencia sobre desplazamiento forzado (Amparo 411-2017), 13 July 2018

(السِّلفَدور: حُكْمٌ في التَّهجير)

 www.refworld.org.es/docid/5b4f72e54.html  

 


إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.

 

facebook logo Twitter logo RSS logo email.png

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700