سياسة العودة من الأردن إلى سورية

أصبح الاستعداد لعودة اللاجئين السوريِّين مسألةً بارزةً في الأردن، غير أنَّ احتمال وقوع العودة يثير من المخاوف الكثير.

يعيش اليومَ في الأردن نحوٌ من مليونٍ و400 ألفِ لاجئٍ سوريٍّ، ثلاثة أرباعٍ منهم، على حسب المنظمات غير الحكومية، ينوون العودة إلى سورية في وقتٍ ما في المستقبل. وينبغي أن تقوم العودة إلى البلد الأصلي على حريَّة القرار، وعلى صدور القرار عن علمٍ، مع التزامٍ تامٍّ من البلد الأصلي بإعادة الإدماج. ولكنْ يواجه السوريُّون الذين ينوون العودةَ احتمالَ العودة إلى نظامٍ سلطويٍّ ليس له اهتمامٌ يُذْكَر في دَعْمِ إعادة إدماجهم. هذا فضلاً على صعوبة ضمان أيِّ قدرٍ من الأمن للاجئين العائدين، وذلك بسبب استمرار النِّزاع الشَّديد في سورية.

ومنذ بداية النِّزاع تقع حالات عودةٍ عفويةٍ كثيرة العدد. ولكنْ لم تتَّخذ الحكومة الأردنية والهيئات التي تتبعها إلى الآن أيَّة تدابير لتيسير عودةٍ طوعيةٍ، رسميةٍ، واسعة النطاق. لا بل فعلت عكس ذلك، فعلى الرغم من إعادة فَتْحِ المعبر الحدودي بين نصيب وجابر في شهر أكتوبر/تشرين الأول عامَ 2018، أعلنت الحكومة الأردنية أنَّها لا تدعم عودة السوريِّين في الوقت الحاضر.[1] لكنْ لمَّا لم تُبتَدأ برامِجُ عودةٍ رسميَّةٌ بين البلدين، أصبح الاستعداد للعودة مسألةً بارزةً في الأردن.[2]

معوِّقات العودة من الأردن
يختلف أمْرُ الأردن في زيارات الاطِّلاع على ما يجريعن غيره من البلاد التي يعود منها اللاجئون السوريُّون، فهذه الزيارات عند اللاجئين السوريِّين في الأردن غير ممكنةٍ. ففي حالة الأردن، ليس للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنية تحتية، ولا ترتيبات بينها وبين الحكومتين السورية والأردنية، لكي تُيسِّرَ هذه الزيارات. وقد حافظت الحكومة الأردنية على علاقات دبلوماسية ظاهرية مع سورية، ولكنْ ليس إلى حدٍّ تُرتِّب فيه معها زياراتِ الاطلاع على ما يجري. ثم إنَّ فكرةَ الزيارة للاطِّلاع على ما يجري من أوَّلها مشكوكٌ فيها، فانعدام الأمن داخل سورية مستمرٌ، ثم هل سيستطيع اللاجئون، في الواقعِ، المُضيَّ في هذه الزيارة ثم الرجوعَ من بعدُ؟

وفي ظلِّ القانون السوري، تجب الخدمة العسكرية على الرجال السوريِّين الذين تقع سِنُّهم بين 18 و42، أو يواجهون خطر الحَبْس أو التجنيد القسري. وأكثر المجنَّدين في سورية يخدمون في الجيش منذ بداية النِّزاع، إلى أجلٍ غير مُعيَّنٍ، وأصبحت الكبْسات التي تشنُّها السلطات على الأحياء والمنازل بحثاً عن المجنَّدين المطلوبين وأفراد الاحتياط شائعةً. ويستعمل نظام الأسد أيضاً وسائل الإعلام الحكومية ورجال الدين للترويج لصورة الذين يخدمون في جيشه وأسرهم على أنَّهم أهل الشَّرف، وأمَّا الفارُّون من الخدمة فيصفهم من الصفات ما يذمُّهم. وأمرٌ آخر يشبه ذلك، وهو إظهار السوريِّين الذين تركوا البلد في أثناء النِّزاع في صورةٍ سيئة، ويخشى كثيرٌ منهم الأعمال الانتقامية، بسبب الجُبْن المزعوم أو عدم تأييد النظام.

ومنذ بدء النِّزاع، أصبح الاغتصاب والعنف الجنسي وسيلتَينِ فاشِيَتينِ يستعملهما نظام الأسد وفصائل المتمرِّدين. ولقد وقع العنفُ الجنسيُّ في النِّزاع السوريِّ على النساء والرجال على السَّواء. فصحيحٌ أنَّ أكثر العنف الجنسيَّ واقعٌ على النساء والفتيات، ولكنْ كُشِفَتْ أدلَّةٌ عظيمة الشأن على استعمال العنف الجنسي استعمالاً منتظماً في تعذيب الرجال والفتيان، ولا سيَّما في مراكز الاحتجاز السورية.[3] وعند النساء والرجال في سورية، يُخفَى العنف الجنسي غالباً، وجزءٌ من السبب في ذلك هو الوصمة الاجتماعية الشديدة في الحديث الصريح العلني عن ذلك، وهذا من ثمَّ يجعل من أمر المساءلة ملتبساً. ففي حالاتٍ أخرى، بعد انتهاء النِّزاع، سُلِكَتْ سُبُل العدالة التصالحية لمحاسبة مرتكبي العنف الجنسيِّ، وللترويج للمصالحة الطويلة الأمد. فإن كانت إستراتيجيَّات المساءلة والمصالحة ستُطبَّقُ في سورية، فعلى من سيُطبِّقها مراعاة ما تقدَّم من عوامل.

ويواجه اللاجئون المثليون والمثليات ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الجندر وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملو صفات الجنسين (إل جي بي تي آي كيو+) معوِّقات معيَّنة في الطريق إلى العودة. فقد عانى كثيرٌ منهم من الاضطهاد داخلَ سورية وخارجها ما هو أشدُّ من الذي عانوه قبل النِّزاع. فالقانون السوريُّ ينصُّ على عقاب مَن يمارس أنشطة المثلية الجنسية في حكم حَبْسٍ قد يصل إلى مدة ثلاث سنوات. وكثيراً ما يعاني لاجئو الـ(إل جي بي تي آي كيو+) صعوبةً أشدَّ من غيرهم في إيجاد الوظائف وفي الوصول إلى الشبكات الاجتماعية، في مناطقهم الأصلية وخارجها، وهذان أمران إن يُسِّرا، فسيدعمان إعادة إدماجهم المستدامة أو عودتهم المستدامة. والأردن بلدٌ أكثر لبراليَّةً بالقياس إلى غيره، ولكن ما يزال لاجئو الـ(إل جي بي تي آي كيو+) فيه يواجهون مخاطرَ حمائيةً، وتمييزاً، وسوءَ معاملةٍ.[4] فلا بدَّ من فَهْمِ هذه الأحوال عند التخطيط لإستراتيجيَّات العودة الطوعية، هذا إن كانت العودة حلاً دائماً.

ثقافة التَوَهان
نجاح مشروع حالات العودة الرسمية مُعْتَمِدٌ على حصول اللاجئين على معلوماتٍ كاملةٍ عن الحال، غير أنَّ الشائعات تُعوِّقُ قدرة الكثيرين على اتِّخاذ قراراتهم عن علمٍ. ولقد مكَّنت منصات التواصل الاجتماعي كالوتسآب والفيسبوك الناس من معرفة مدى التخريب الواقع، وذلك من طريق الأسرة أو الأصدقاء والجيران. ومع ذلك، دفع انهمار المعلومات المستمرُّ عن الحال وعن استحسان العودة من عدمه كثيراً من اللاجئين إلى التحدُّثِ إليَّ مُعبِّرين عمَّا يغلب عليهم من مشاعر التَوَهان.

فعلى سبيل المثال، في شهر أبريل/نيسان من عام 2018، أقرَّت حكومة الأسد قانونَ ملكيَّةٍ، رقمه 10، سمح للسكان بمدة 30 يوماً فقط لإثبات ملكيَّة ما يملكون في ما يُسمَّى المناطق التنظيمية، حُدِّدَ أكثرها في المناطق التي تمرَّدت على الحكومة السورية بعد عام 2011. ويمكِّن هذا القانون السلطات من مصادرة الأملاك العقارية من غير أن تعوِّضَ أصحابها أو أن تُتِيحَ لهم استئناف الحكم. وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2018، بعد ضغوطٍ دولية، أصدر الرئيس الأسد تعديلاً لذلك القانون يُتِيحُ للسوريِّين مدة سنة لكي يعودوا في خلالها إلى سورية ويطالبوا بأملاكهم. ولكنَّ نهاية المدَّة الحقيقية ملتبسةٌ على كثيرٍ من اللاجئين، ويفتقر أكثرهم إلى وثائق إثبات الهوية أو الملكية، وهذا قبْلَ كلِّ شيءٍ حاجزٌ بينهم وبين مطالبتهم بأملاكهم. ثم هناك زَعْمٌ واسعٌ انتشاره -لا يقوم على أساسٍ إلى الآن- أنَّ القانون رقم 10 يسمح للشركات الإيرانية (التي لها طموحٌ ماليٌّ في سورية) بنزع الملكية من أملاك السوريِّين الذين في المنفى.

فأنشأت هذه الظروف التي تسودها الفوضى، والتغيُّرات السياسية المتكرِّرة، والأخبار غير الصادقة السائرة بين الناس من طريق وسائط التواصل الاجتماعي، كلُّ هذا، أنشأ من القلق والحَيْرة ما هو عظيم. وهذا مجالٌ من المجالات التي رَكَزْت المنظمات الإنسانية جهدها فيه، فهي تعمل على رصد أحوال العائدين، وعلى رَتْقِ الخروق في المعلومات، وعلى الدعوة إلى حضِّ نظام الأسد على مراعاة هذه الهموم. وتعمل لجنة الإنقاذ الدولية، مثلاً، على تنمية مهارات موظَّفيها في الاستماع الاجتماعي وفي رَصْدِ ما يجري في قنوات وسائط التواصل الاجتماعي وإدارتها، وذلك لتحديد الأخبار غير الصادقة، ولدعم التواصل المجدي بين اللاجئين الذين ينوون العودةَ.

وفي الوقت نفسه، تواجه المنظمات الإنسانية تحدِّياتٍ في تنفيذ حالات العودة الطوعية الرسمية. إذ تنشط في سورية هيئات الأمم المتحدة وبعض الجهات الفاعلة من المجتمع المدني، ولكنْ على الرغم من أنَّ الحدودَ مفتوحةٌ، لا يُسْمَحُ بأيِّ عملٍ خَدَمِيٍّ عابرٍ للحدود اليومَ تقوم به المنظمات، التي تُتِيحُ إقامة الخدمات قبل الحاجة إليها، للاجئين السوريِّين في الأردن. والذي سيحدث غالباً أنَّ العاملين في المجال الإنساني سيفاوضون الجهات الفاعلة في القطاع الخاص عند نظام الأسد وروسيا في تيسير دَعْمِ عودة اللاجئين إلى بلدهم.

سياسة العودة الطوعيَّة
ورد على الحكومة الأردنية من عند الاتحاد الأوروبي من المعونة المالية ما هو عظيمٌ، منذ بدء التَّهجير الشامل إلى الأردن. ولقد قال العاملون في المجال الإنساني الذين تحدَّثتُ إليهم إنَّ سبب امتناع المسؤولين الأردنيِّين عن المراوضة العامَّة على إدخال مشروعٍ للعودة في سياسة الحكومة هو، جزئياً، ناجمٌ عن أنَّ هذه المعونة المالية مرتبطةٌ باندماج اللاجئين في الأردن، فإن توقَّف الاندماج توقَّفت المعونة. ومع ذلك، ومع استمرار النِّزاع، واجه الأردن سَأَمَ المانحين، وهبوط الاستثمارات الدولية. ومع احتمالات الخطر هذه، يتساءل كثيرٌ من العاملين في المجال الإنساني، أيمكن حقاً أن تنظر الحكومة الأردنية قريباً في الحضِّ على العودة أم لا؟

ذلك، وحال لبنانَ كحال غيرها من الدول المضيفة الرئيسية في المنطقة، فقد اتَّخذَ إجراءاتٍ مُريبَةً لإنجاح عودة السوريين إلى سورية. إذ انتشرت في البلد لوحات إعلانية نقَّالةٌ توضح الخدمات اللوجستية في العودة إلى سورية وفوائدها، في محاولةٍ لحثِّ اللاجئين على العودة. ولكنَّ الاضطهاد المنتشرَ عموماً هناكَ، الواقعَ على اللاجئين، إنما يجعل استدامة سُبُلِ المعيشة الكريمة إلى المستحيل أقرب. وفي ظلِّ هذه الظروف، يصعب أن يُقَامَ لفكرة العودة الطوعيَّة وزنٌ. وقد أثارت هذه الأحداث أخذاً وردّاً في الأردن، في أمْرِ مَنْ عندها من اللاجئين السوريِّين. وتغيَّرت المواقف الاجتماعية من اللاجئين على مرِّ السنين، إذ أُضِيفَ السكان السوريُّون إلى عددٍ جدِّ كثيرٍ من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين واليمنيين والسودانيين والصوماليين، كانوا هُجِّروا من قبلُ. ثم إنَّ في الشائع الذائع بين الناس، أنْ يُحمَّل السوريُّون ذَنْبَ قِلَّة الموارد، مع أنَّ الذنب ليس ذنبهم، ولذلك يزيد أكثر فأكثر وَضْعُهم موضع اللومِ وسوءِ الظنِّ. ولقد تطابقت إعادة فَتْحِ الحدود مع الفِكْر الشائع بين الأردنيِّين عموماً في أنَّ السوريِّين طوَّلوا المُكُوثَ في الأردن حتَّى أمَلُّوا.

وما دام التساؤل يدور حول العودة الآمنة، لا ينبغي للبلاد المضيفة أن تُتِيحَ عوامل دَفْعٍ لتحفيز عودة اللاجئين، ولكنْ ينبغي أن تستمرَّ في نماذج اندماجٍ محليٍّ، من مثل الاندماج المحليِّ بتيسير الوصول إلى التعليم والتوظيف والتدريب. ولقد فُتِحَ سبيلٌ إلى الشكِّ في القطاعات التي يتوظَّف فيها السوريُّون، وكان ذلك جزءاً من النقد الشديد الذي أصاب ميثاق الأردن. إذ لم يُدرِجْ ميثاق الأردن مهناً لا غنىً عنها، كالطب والتعليم والهندسة، بين القطاعات التي يستطيع السوريُّون العمل فيها، وبذلك منع الميثاق السوريِّين من اكتساب الخبرة في هذه المهن، التي لها شأنٌ عظيمٌ في إعادة بناء سورية. وأمَّا المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، فإنَّ عملها في إتاحة أماكن للتعليم الجامعي، والتدريب المهني، لشباب اللاجئين السوريِّين لَيُثِيرُ الإعجاب، وقد أقام اللاجئون السوريُّون كثيراً من الأعمال المُبْتَكَرة في الأردن. ومثال ذلك، أنَّ صاحبةَ عملٍ سوريةً تدعم أكثر من 100 امرأة سورية بعقود عمل ليِّنةٍ شروطها (كأنْ تعمل بعضهنَّ من منازلهنَّ) في إنتاج الصابون والمنسوجات من خلال جمعية لاجئاتٍ تعاونيةٍ، فتبعْنَ المنتجات من طريق الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي. على أنَّ كثيراً من اللاجئين السوريين، يجدون تنقُّلهم مقيَّداً، ومجَالَ ما يطمحون إليه في التوظيف مُضيَّقاً.

هذا، وفي حُسْنِ ترحيب البلاد المضيفة باللاجئين مصلحة للجميع. فقبل كلِّ شيءٍ، يجب الاستماع إلى أصوات اللاجئين، إن أُرِيدَ لمشروعي العودة والاندماج أن ينجحا. وأمَّا السياسة التقييدية، المعقَّدة اعتباطاً، التي تبغض الأجانب، والتي تحدُّ من تنقُّل اللاجئين ومن فُرَص وصولهم إلى العمل والخدمات الأساسية، فقد تدفع اللاجئين إلى العودة التلقائية إلى بلدٍ غير آمنٍ. وإن ضُمِنَ للاجئين أن يستطيعوا العودةَ إلى بلدهم المضيف عودةً آمنةً، أو الانتقال إلى بلد آخر، إنْ هم اختاروا ذلك، فلقد يزداد عدد المشاركين في العودة المستدامة والطوعيَّة، وفي التأسيس لمستقبل سورية.

جوليا موريس morrisjc@uncw.edu

بروفيسورةٌ مساعدةٌ في تخصُّصِ الدراسات الدولية، بجامعة نورث كارولينا في ويلمنغتُن https://uncw.edu/int/morrisj.html

 

[1] Al-Khalidi S ‘Jordan’s PM appeals for more aid as most Syrian refugees set to stay,’ Reuters, 20 February 2019

(الأردن يطلب مزيداً من الدعم مع اعتزام أغلب اللاجئين السوريين البقاء)

 https://af.reuters.com/article/worldNews/idAFKCN1Q9290

[2] هذا بناءً على عملٍ ميدانيٍّ قائمٍ على علم وصف الأعراق البشرية، جرى بين شهرَي فبراير/شباط ومارس/آذار من عام 2019 في الأردن، مع لاجئين سوريِّين ومواطنين أردنيين ومنظمات دولية غير حكومية.

 Morris J (forthcoming) ‘Manufacturing Landscapes: The Politics and Practices of the Jordan Refugee Compact’, Refuge

(صناعة الأوضاع: سياسة ميثاق الأردن في اللاجئين وما درج عليه)

[3] Chynoweth S (2017) “We Keep it in Our Heart” – Sexual Violence Against Men and Boys in the Syria Crisis, UNHCR

("مكتومة في قلوبنا" - العنفُ الجنسيُّ على الرجال والأولاد في الأزْمَة السورية)

 www.refworld.org/docid/5a128e814.html 

[4] UNHCR (2017) Building Capacity for Protection of LGBTI Persons of Concern – Jordan

(بناء القدرة على حماية المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الجندر وحاملي صفات الجنسين في الأردن)

 www.refworld.org/docid/5a38dfe64.html

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.

 

facebook logo Twitter logo RSS logo email.png

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700
skype: fmreview