المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغيرو الجندر: وحقهم العادل في حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية

تشهد المواقف تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغيري الجندر (إل جي بي تي) وقضاياهم تحسُّناً مستمراً في الولايات المتحدة. فقد تقلصت العوائق أمام المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص، كما ازدادت مكاسب الاعتراف بأن حقوق الـ (إل جي بي تي) هي حقوق عالمية. وفي حين يبقى هناك الكثير من العمل لإنجازه، فإن الاتجاه إيجابي في نهاية الأمر.

تشهد المواقف تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغيري الجندر (إل جي بي تي) وقضاياهم تحسُّناً مستمراً في الولايات المتحدة. فقد تقلصت العوائق أمام المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص، كما ازدادت مكاسب الاعتراف بأن حقوق الـ (إل جي بي تي) هي حقوق عالمية. وفي حين يبقى هناك الكثير من العمل لإنجازه، فإن الاتجاه إيجابي في نهاية الأمر.

لكن زيادة احترام حقوق الـ (إل جي بي تي) وإدماجهم لا تشكل حركة عالمية. فكثير من الدول تجرّم المثلية وتعاقب مرتكبيها بالسجن بل بالإعدام. وفي بعض المجتمعات، مجرد التأكيد على حقوق الإنسان والحريات الأساسية من قِبل أفراد مجتمع الـ (إل جي بي تي) يلقى القمع والإساءة والنبذ. كما يصبح الأشخاص الـ (إل جي بي تي) مستهدفين، لا لسبب سوى أنهم بكل بساطة هم ما هم عليه. وتعد معاملتهم في هذه الدول والمجتمعات مقيتة وغير مقبولة.

وليس موقف الولايات المتحدة تجاه حقوق الـ (إل جي بي تي) بالغامض، فقد تم التعبير عنه بوضوح من قِبل وزيرة الخارجية في ذلك الوقت، هيلاري كلينتون، في خطابها في ديسمبر/كانون الأول 2011 في جنيف بقولها:

إنه لانتهاك لحقوق الإنسان عندما يُضرب الأشخاص أو يُقتلون بسبب ميولهم الجنسية أو لأنهم لا يتوافقون مع المعايير الثقافية السائدة حول الكيفية التي يجب أن يكون عليها أو يتصرّف بها الرجل أو المرأة. إنه لانتهاك لحقوق الإنسان عندما تعلن الحكومات أنه من غير القانوني أن يكون المرء مثلياً أو أن تسمح هذه الحكومات لمن يسببون الأذى للمثليين والمثليات بالمضي دون عقاب. إنه لانتهاك لحقوق الإنسان عندما تتعرض المثليات أو مغيرات الجندر لما يسمى بالاغتصاب التصحيحي أو المعالجات الهرمونية القسرية أو عندما يُقتل الأشخاص إثر الدعوات العامة لممارسة العنف ضد المثليين أو عندما يُجبرون على ترك بلادهم والسعي للحصول على اللجوء في دول أخرى للنجاة بحياتهم. وإنه لانتهاك لحقوق الإنسان عندما تُحجَب رعاية إنقاذ الحياة عن الأشخاص نظراً لكونهم مثليين أو مثليات أو الحصول على العدالة نظراً لكونهم مثليين أو يُحظر عليهم دخول الأماكن العامة نظراً لكونهم مثليين. ليس المهم كيف نبدو أو من أين جئنا أو ما نحن عليه، إن لنا جميعاً الحق العادل في حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

تضع ضمن مسؤوليات مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مساعدة المستضعفين والمُهجَّرين في كل مكان حول العالم. ونحن نساعد في تصميم وبناء وصون نظام عالمي لمساعدة وحماية الأشخاص المضطهدين في بلادهم وأثناء هجرتهم. كما نعمل بشكل وثيق مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية والجماعات القائمة على العقيدة ووكالات إعادة التوطين لحماية الضحايا من الأذى ولمساعدتهم في التعافي من الأزمات وبناء حياتهم من جديد.

ويقع الـ (إل جي بي تي) من ضحايا الاضطهاد والإساءة في بؤرة تركيز الجهود التي يبذلها مكتب السكان واللاجئين والهجرة في كافة أرجاء العالم. ويركز تدريبنا وتوجيهنا السياسي واستراتيجياتنا جميعها على التأكيد على بذل العناية والحرص اللازمين تجاه احتياجات المستضعفين من اللاجئين والمهاجرين وغير ذلك من الـ (إل جي بي تي). ولدينا من البحوث ما يركز خاصةً على ردم الفجوات الحمائية للاجئين الـ (إل جي بي تي) كما تشجع توعيتنا الدبلوماسية على رفع مستوى احترام حقوق الـ (إل جي بي تي)  والتحدث بصراحة وبقوة عمن يمارسون العنف ضد من يعتبرونهم ضعفاء أو مختلفين. والأهم أن جهودنا ليست ممارسة بيروقراطية. إنها التزام شخصي من زملائي في مكتب السكان واللاجئين والهجرة وفي المنظمات الشريكة لتحديد اللاجئين الـ (إل جي بي تي) وغيرهم من الضحايا ممن أُرغموا على الفرار من بيوتهم أو إخفاء هوياتهم.

وعلى عاتق الولايات المتحدة، مثلها في ذلك مثل بقية الدول، المزيد من العمل لتضطلع به من أجل حماية حقوق الـ (إل جي بي تي). إلا أن قيادتنا مهتمة اهتماماً كبيراً بالتقدم القوي الذي حققناه في بلادنا وعزمنا على ممارسة الضغوط لإدخال التحسينات في الخارج وسيستمر الأمر كذلك. وبتلك الروح، أتقدم بالتحية لمحرري نشرة الهجرة القسرية لريادتهم بحث هذه الموضوعات من مختلف وجهات النظر الجغرافية والموضوعية إلى جانب رغبتهم في إلقاء الضوء على الجانب المشرق من هذه القضايا الملحّة.

آن س. ريتشارد، مساعدة وزير الخارجية للسكان واللاجئين والهجرة  في وزارة الخارجية الأمريكية. لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بكارولين راكلين على raclincr@state.gov.

إخلاء مسؤولية

جميع الآراء الواردة في نشرة الهجرة القسرية لا تعكس بالضرورة آراء المحررين ولا آراء مركز دراسات اللاجئين أو جامعة أكسفورد.

 

facebook logo Twitter logo RSS logo

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700
skype: fmreview