الاعتراف باللاجئين

سيصدر في أكتوبر/تشرين الأول 2020

ينتهي الأمَدُ المَضْروبُ لإرسال المقالات إلينا في: 15 يونيو/حزيران 2020

يُفترَضُ عموماً أنّ للدول حاجةً إلى ما يُعينُها على تعيين اللاجئ ومَن ليس بلاجئٍ، وبتعبير أخر، ينبغي لها القيام بتحديد صفة اللاجئ. ولكنَّ مَن يقوم بهذا التحديد، في أكثر من 50 دولة، هي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويشتمل قيامها بهذا على الدول التي هي خارج اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، أو التي تفتقر إلى إجراءات لجوءٍ وطنيّة تؤدِّي عملها تمام التأدية، أو على كلا الحالَيْن. وللمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دورٌ مُتمِّمٌ في الهيئات التي تتّخذ القرارات المعنيّة بتحديد صفة اللاجئ، في كثير من الدول. ويتزايد أيضاً تأثير الهيئات الإقليمية، مثل المكتب الأوروبي لدعم اللجوء، في قرارات اللجوء الوطنيّة بأوروبا.

وأمّا تحديد صفة اللاجئ، فيُعيّن مَن يستوجب الحماية الدولية، والصفةَ التي تُطلق عليه، ومَن يُسْتثنَى من الحماية على ما نصَّت عليهِ المادة [1 (واو)] من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين. ولا شكّ أن لإتاحةِ تحديد صفة اللاجئ وإنصافِها وكفاءَتِها، آثار خطيرة في حماية الناس المَعنيِّ بهم. غير أنّ أدلةً كثيرةً تدلُّ على أنّ الاعتراف محاطٌ بالمشكلات. فمِنَ اللاجئين مَن يُؤثِرُ ألّا يُعترَف به؛ ومن قرارات المحاكم الابتدائية ما يخضع لمعدّلٍ من النقضِ جدّ عالٍ عند الاستئناف، ومنها ما يتعرّض لنَقْدٍ من هيئات حقوق الإنسان الدوليّة والمحليّة. وكثيراً ما تُنقَدُ نُظُم تحديد صفة اللاجئ نفسها؛ ذلك أنّ فيها ثقافةَ عدم التصديقالمؤسّسيّة، أي لا تُصدِّق أقوال طالبي اللجوء، وترفض طلب مَن زَعْمُه حقٌّ، فتعرّضهم لخطر الإعادة القسرية، والاحتجاز التعسُّفي، وغير ذلك ممّا ينتهك حقوق الإنسان.

ويُقصَد بموضوع هذا العدد من نشرة الهجرة القسرية إلى أن نُعمِّقَ فَهْمنا للاعتراف باللاجئين ونوسِّعَ علمنا به، وتهيئَةُ هذا العدد جاريةٌ بالتعاون مع فريق مركز دراسات اللاجئين الذي يعمل على مشروعٍ اسمه رِفمِغ (RefMig) يُموّله المركز الأوروبيّ للبحوث، وتقود المشروعَ البروفيسورَةُ كاثرِن كوستِلُّو.[1] وسيُسْبَرُ في هذا الموضوع من أنماط الاعتراف ضروبٌ كثيرة، جماعياً كان أو فردياً، فالحماية المؤقتة في تركيا، والاعتراف الظاهريّ في إفريقيا، ونُظُمٌ يكثر فيها ما نُظِمَ ليلائمَ فرداً دون فردٍ، في كثيرٍ من دول أوروبا. ونحن نستحسن أن يُرْكَزَ همُّ المقالات في البلاد التي تُضيّفُ أعداداً عظيمةً من اللاجئين وطالبي اللجوء، ولا سيّما ما يقع جنوبيَّ العالم، ونحضُّ خصوصاً على الموازنة بين أحوال الاعتراف باللاجئين في أمكنةٍ عدّة.

وسيُجعَل هذا العدد من نشرة الهجرة القسرية ندوةً للاجئين وممثّليهم، والمسؤولين المشاركين في تحديد صفة اللاجئ، وصانعي سياسات اللجوء، والباحثين المزاولين، لتدبُّرِ ما خَبِروهُ في الاعتراف باللاجئين وعواقبه، وليُورِدُوا ما في جَعبتهم من توصيات ونماذج ممّا يَحسُن عمله واتّباعه. وتطلب أسرة تحرير نشرة الهجرة القسرية، على الخصوص، مقالاتٍ تدور حول السياسات والتطبيقات، فتُبْرِزُ طائفةً من تجاربَ وآراءٍ شتَّى، وتتناوَلُ مسائلَ، إليكَ منها ما يلي:

في أنماط الاعتراف باللاجئين

  • ما هي الأنماط المتنوّعة للاعتراف باللاجئين وكيف تتنوّع؟ [ومنها الفرديّ والجماعيّ، والرسميّ وغير الرسميّ، والإجراءات المُسرَعُ فيها، والمُيسَّرة، ومقابلات التسجيل المُدمَجة (وهي إجراءٌ يُقصَدُ به إلى الاختصار؛ فتُدمَجُ به مقابلة تسجيل طالب اللجوء في مقابلة تحديد صفة اللاجئ، بحيث تصيران مقابلةً واحدة)، ومقابلات إعادة التوطين المُدمَجة (وهي إجراءٌ المقصود منه كالمقصود من الإجراء السابق، إلا أنّ المُدمَج في مقابلة تحديد صفة اللاجئ هاهنا مقابلة إعادة التوطين)].
  • ما هي العوامل التي تحدّدُ استعمالَ الدول أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو كليهما لنمطٍ دون آخر؟ وأين مواطن الضعف والقوة من أنماط الاعتراف المتنوّعة هذه؟
  • متى يُعترَفُ بجماعةٍ ما؟ وما الدروس المستقاة ممّا لهذا الاعتراف من تطبيقات مختلفة؟
  • من أين اكتسب تحديد صفة اللاجئ مركزيّته قي نظام اللاجئين العالميّ؟ وكيف نشأ وتطوّرَ على مرّ الزمان؟ وما هي آخر المَاجَرَيات التي بتطوُّرها صار تحديد صفة اللاجئ إلى ما هو عليه؟

 

في المؤسّسات

  • كيف نشأت الهيئات التي أُلِّفَت للقيام بتحديد صفة اللاجئ؟ وكيف وتطوّرت؟ وما تأثير تراكيبها في كيفيّة اتّخاذ القرار؟
  • هل من سبيلٍ إلى الشكّ في استقلال هيئات الاعتراف باللاجئين؟ وكيف يُضمَنُ استقلالُها؟ وإن وقع عليها تدخُّلٌ سياسيّ أو غير سياسيّ -وهذا محتمل- فكيف يُعَالج؟
  • ما الذي يتحدّى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والهيئات والوطنيّة والإقليميّة، في قيامها بتحديد صفة اللاجئ؟
  • ما التحدِّيات التي يُنشِئُها أن يتحوّل زمام القيام بتحديد صفة اللاجئ من يدِ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى يدِ الهيئات الوطنيّة؟ وما الآثار التي يتركها مثل هذا التسليم في كيفيّة الاعتراف باللاجئين أو كفاءَتِه؟
  • إلى أين يبلغ دخول المحاكم في الاعتراف باللاجئين؟ وأين حدود النفوذ القضائيّ؟
  • إلى أين يبلغ حصول طالبي اللجوء على التمثيل القانوني؟ وكيف يُسدُّ ما في الطريق إلى إتاحة التمثيل القانونيّ من خللٍ؟

 

في الوصول إلى الاعتراف بالاجئين

  • كيف يتدبّر طالبوا اللجوء ما في الاعتراف بهم من منافع ومضارّ، حتّى يتّخذوا قراراتهم عن علمٍ؟
  • ما المصاعب القانونيّة والسياسيّة والعمليّة، التي تعوّق وصول الناس إلى نظام اللجوء، وإلى جلسات نظرٍ في طلباتهم عادلٍ؟
  • إلى أين يبلغ تثبيط القرارات السياسية والمصاعب العمليّة لطالبي اللجوء عن دخولهم في نظام اللجوء؟ وكيف تُتّخذُ القرارات في تقديم طالبِ لجوءٍ على غيره أو تأخيره في الأولويّة؟
  • كيف يتشابك التسجيل والاعتراف؟ وما آثار ما بين إعادة التوطين وتحديد صفة اللاجئ من اتّصال؟

 

في كيفيّة الاعتراف باللاجئين

  • ما المصاعب التي ينشئها عُلوُّ جودة المعلومات المُحصّلةِ عن البلد الأصليّ وغير ذلك ممّا له به صلة؟
  • كيف يُضْمنُ الضبط والإحكام والإنصاف في تحديد صفة اللاجئ؟ وما دور تقويم المصداقيّة في إجراءات تحديد صفة اللاجئ؟
  • كيف يفهم طالبو اللجوء الإنصافَ الإجرائيّ، وكيف يضمن مَن يراقِبُ إجراءات تحديد صفة اللاجئ هذا الإنصاف؟
  • كيف يُتشارَكُ في التغيُّرات التي تحصل في إجراءات الاعتراف بالاجئين؟  وكيف يفشو الحسَنُ والسيّئُ من سُنَنِ الاعتراف باللاجئين؟
  • ما نماذج السُّنن الحسنة التي يمكن استخلاصها من إدارة لجوء حشودٍ من طالبي اللجوء، بلا تأخيرٍ أو تراكمِ أعمال، وتناول عددٍ عظيم من الطلبات؟
  • ما التحدّيات الخُلُقيّة والقانونيّة والعمليّة، المُصَاحبة للتِّقانات المستحدثة وعلم المُعْطيات، في تحديد صفة اللاجئ؟ وكيف تُعَالجُ هذه التحدّيات؟
  • ما الذي يتحدّى ضمانَ الاتّساق في اتّخاذ القرار، في مكاتب الإدارة على اختلافها، في المستوى المحليّ والوطنيّ والإقليميّ؟ أيعزّز الجهد المبذُولُ لضمانِ تحقيق الاتّساق في النتائج جَوْدةَ الاعتراف أم يضعفها؟
  • هل يضمن الاعتراف باللاجئين التّوطئةَ لتحسينٍ في الوضع القانونيّ والحماية النّاجعة؟

 

قبل أن تكتب مقالتك: إذا كنت مهتماً بالإسهام في النشرة، يرجى إرسال رسالة إلكترونية إلى أسرة التحرير من طريق fmr@qeh.ox.ac.uk مُدْرجاً فيها بضع جُمَلٍ تصف ما تقترحه، لنردُّ عليكَ بالتعليق ونُعلِمَكَ اهتمامنا بتسلُّم مقالتك أو عدمه.

عند كتابة مقالتك أو قبل أن تُرْسِلها إلينا: يرجى الانتباه للإرشادات العامَّة للمؤلِّفين والتثبُّت من أنَّ مقالتك، حين تصير مُهيَّأةً لأنْ تُرسِلَها إلينا، تتطابق هي وما في قائمة التحقُّق التي وضعناها ليلتزمها من أراد الإسهام بمقالةٍ، وتجد تفاصيل ذلك في www.fmreview.org/ar/writing-fmrلا نقبل أيَّ مقالةٍ غير ملتزمةٍ بقائمة التحُّقق التي عندنا.

ملاحظة: نطلب إلى المؤلفين كلِّهم أنْ يولوا بخاصَّةٍ اهتماماً مناسباً بالصلة التي بين موضوع العدد وبين استجابتهم للأشخاص ذوي الإعاقة، وللمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الجندر وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسين (إل جي بي تي آي كيو +)، ولكبار السِّنِّ، ولغيرهم ممَّن عندهم مواطن ضَعْفٍ مُعيَّنة، وأنْ يسعوا إلى إدراجهم من خلال مقاربتهم العامة في مقالاتهم. ونطلب إلى المؤلّفين أيضاً الوقوف -حيث يحسن الوقوف- على أثر تغيُّر المُنَاخ وإيراده في دراساتهم وتوصياتهم.

ومع أنَّنا نطلُبُ مقالاتٍ تُبْرِزُ تجارب وسُنَنَ عملٍ جيّدة، يمكن تكرارها، وتحليلاً منطقياً للقضايا التي تُهِمُّنا معالجتها، نحثُّ المؤلفين على مناقشة الإخفاقات والصعوبات: فما الذي نجح وما الذي لم يحقق النجاح المطلوب، وما أسباب ذلك؟

ونحن مهتمون أيضاً بأن تُبْرزَ المقالات التجارب والمعارف التي خَبِرَتْها واكتسبتها المجتمعات والأفراد المتأثرون تأثراً مباشراً بهذه المسائل. وإن كان لكَ زملاءٌ أو ممثّلو مجتمعاتٍ محليّة يرغبون في أن يسهموا في المقالات، يرجى أن تراسلنا من طريق البريد الإلكتروني، ويسرُّنا أن نُعِينَ مَن يريد الإسهام بمقالةٍ على إنشاءِ مقالاته، ونَحْرص شَدِيدَ حرصٍ على أن تكون مَنظورَاتُ المُهجَّرينَ وآفاقهم بارزةً ظاهرةً في المجلّة.

ينتهي الأمَدُ المَضْروبُ لإرسال المقالات إلينا في: 15 يونيو/حزيران 2020

طول المقالة: 2500 كلمة لا أكثر.

 

[1] يبحث مشروع رِفمِغ (RefMig) في حال الاعتراف باللاجئين في بلادٍ عدّة تُضيّفُ أعدداً عظيمةً من اللاجئين وطالبي اللجوء. www.refmig.org

facebook logo Twitter logo RSS logo email.png

Forced Migration Review
Refugee Studies Centre
Oxford Department of International Development
University of Oxford
3 Mansfield Road, Oxford OX1 3TB, UK
fmr@qeh.ox.ac.uk  +44 (0)1865 281700
skype: fmreview